أبوظبي (وكالات) 

تستعد الإمارات وإسرائيل لفتح أبواب التعاون في عدة مجالات، بعد إعلان معاهدة السلام بينهما، في خطوة حظيت بترحيب عواصم عالمية، باعتبارها خطوة من أجل مستقبل مزدهر لمنطقة الشرق الأوسط، وسط توقعات بانضمام دول أخرى عربية وإسلامية لمسار السلام. 
والإمارات صاحبة الاقتصاد الأكثر تنوعاً في المنطقة، هي أول دولة خليجية وثالث دولة عربية تقيم علاقات اعتيادية مع إسرائيل.
ومن أبرز القطاعات التي يمكن أن تشكّل أساساً للتقارب الاقتصادي بين الدولتين، بحسب المحللين، الأبحاث والتكنولوجيا والشركات الناشئة والسياحة والتقنيات الزراعية.

يشكّل قطاع الأبحاث عموماً عنصراً مهماً في الاستراتيجية الحكومية الإماراتية، ويشمل الأدوية والأمراض والأسمدة وغيرها، كما هو الحال في إسرائيل. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اهتمام بلاده بالتعاون مع الإمارات في مجال مكافحة وباء «كوفيد - 19».
ورأى كريستيان أولريشسن، الباحث في «معهد بيكر» التابع لجامعة رايس في الولايات المتحدة، أنّ «الأولوية العاجلة ستكون التعاون في البحث والتطوير لمكافحة (كوفيد - 19)، ولا شك في أن التنسيق في هذه القضية الملحة سيعود بالفائدة على البلدين والعالم بأسره».
وبعد الإعلان عن «معاهدة السلام»، وقّعت شركتان إماراتية وإسرائيلية عقداً لتطوير أبحاث ودراسات خاصة بفيروس كورونا المستجد، للمرة الأولى.

السياحة
يعتبر تعزيز قطاع السياحة محوراً رئيساً للشق الاقتصادي في إقامة العلاقات الاعتيادية بين البلدين. وهناك ملايين الإسرائيليين يسافرون إلى الخارج كل عام، يتجهون عادة إلى أوروبا أو الولايات المتحدة. وسيصبح بإمكان هؤلاء السياح القيام برحلة قصيرة إلى المنتجعات على طول ساحل الإمارات العربية المتحدة. 
وتريد إسرائيل أيضاً جذب الأعمال لقطاع السياحة الخاص بها لا سيما في تل أبيب الواقعة على البحر الأبيض المتوسط.

الشركات الناشئة
تعتبر الإمارات إحدى أبرز الدول العربية والعالمية استقطاباً للشركات الناشئة بفضل البيئة الحاضنة والدعم الحكومي لها. وتشير تقارير إلى أن أكثر من 35 بالمئة من الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتمركز في الإمارات وحدها.
وتسعى الإمارات لأن تكون قوة في مجال التكنولوجيا عبر دعمها العديد من المشاريع والاستثمار في هذا القطاع الرئيسي.
ويشكل قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل أكثر من أربعين بالمئة من صادراتها، بحسب وزارة الاقتصاد، لذلك تطلق على نفسها اسم «أمة الشركات الناشئة».

تقنيات الزراعة
تتجه الإمارات للتركيز على أسلوب الزراعة الذكية، لتجاوز التحديات التي تواجه الزراعة في البلاد، ومنها الحرارة الشديدة وقلة الأراضي الزراعية.
وبدأت في السنوات الأخيرة تنتشر في الإمارات مزارع الفواكه والخضر وغيرها على نطاق واسع.
واتفقت كل من الإمارات وإسرائيل، يوم الجمعة الماضي، على «التعاون في المشاريع التي تتناول الأمن الغذائي والمائي»، إضافة إلى «البحث والتطوير وتربية الأحياء المائية والتقنيات الزراعية وغيرها».
وتملك إسرائيل شركات رائدة عالمياً في مجال تنقية المياه، من بينها «أي دي أيي» الرائدة في هذا المجال والتي أقامت 400 محطة في أربعين دولة.
ومن جانبها، صدرت إسرائيل في عام 2016 ما قيمته 9.1 مليار دولار من منتجات التكنولوجيا الزراعية، بحسب أرقام صادرة عن وزارة الزراعة الإسرائيلية.