طه حسيب (أبوظبي)

أكد عدلي صادق الكاتب والدبلوماسي الفلسطيني السابق، أن الإمارات لم تتجاوز الثوابت العربية في معاهدة السلام مع إسرائيل، وأن الانتقادات التي تتعرض لها، لا علاقة لها بـ«نصرة فلسطين»، وإنما هي صادرة عن أطراف لها علاقات وثيقة مع إسرائيل، مثل تركيا. وقال إن المعاهدة جاءت في توقيت تسوده بعض الخلافات الإقليمية، التي تسببت بدورها في استقطابات وسجال داخل الساحة الفلسطينية، وللأسف، كان الطرف الأعلى صخباً هو الغارق منذ سنين طويلة في علاقات مع إسرائيل، لا سيما رموز السلطة الفلسطينية والموالين لتركيا.
وأشار في تصريح لـ«الاتحاد» إلى ما وصفه بـ«النفاق والتغابي بالنسبة للأتراك» بقوله «إن عدنان مندريس الذي كان يمثل جذر التوجه الإسلامي في تركيا، والذي يُعتبر رجب طيب أردوغان امتداداً له، هو الذي وقّع مع بن غوريون، اتفاق تأسيس العلاقات العسكرية مع إسرائيل عام 1958. وتلك الاتفاقية، هي التي اضطرت الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر إلى القبول بوحدة فورية مع سوريا، وهو غير مقتنع بأن ظروف سوريا قد نضجت لها».
وأضاف: «على صعيد آخر نجد أن هناك من يجعل إعلامه منصة للهجوم على الإمارات بشأن أمر كانوا سباقين إليه، دون أي مردود سياسي أو أي نوع من التطلب المتعلق بمنع ضم الأراضي الفلسطينية». وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، يعاني الأمرين ولا يزال في حاجة إلى جميع الأشقاء ومن بينهم مصر والأردن الدولتان العربيتان الأكثر التصاقاً تاريخياً بقضية فلسطين وشعبها، وهما تقيمان علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل. وقال: لا زال الفلسطينيون يرون أن الحل الذي ينصفهم هو «حل الدولتين»، أي التسوية وفق مرجعياتها الأساسية، لكي تأتي العلاقات الكاملة النافذة شعبياً بعدها.