حسن الورفلي (القاهرة- بنغازي)

يستعد حراك «شباب همة طرابلس» إلى تنظيم مليونية اليوم الجمعة للمطالبة بإسقاط حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، بالإضافة لرفضه سيطرة المليشيات والمرتزقة السوريين على مفاصل الدولة والمطالبة بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين. 
وقال علي عون أحد مؤسسي حراك همة طرابلس: إن الحراك الشعبي في العاصمة انطلق نتيجة للواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي السيئ الذي يعيشه المواطن الليبي، مؤكداً أن الوضع السياسي في حالة جمود منذ توقيع اتفاق الصخيرات الذي فرض فيه المجتمع الدولي حكومة الوفاق ومنحها شرعية لم تنلها من خلال انتخابات.
وأكد عون لـ«الاتحاد» من طرابلس أن حكومة الوفاق فاقدة للشرعية والمصداقية بعد مرور أربع سنوات على دخولها طرابلس، متهما إياها بنشر الفساد في مفاصل الدولة وتمويل المجموعات المسلحة بالأموال بدلاً من تجفيف منابع تمويلها وتفكيكها، بالإضافة إلى عدم قدرتها إدارة الاقتصاد الليبي ما أدى لارتفاع الأسعار في الأسواق.
واتهم حكومة الوفاق باستغلال شرعيتها الدولية والمفقودة محلياً لعقد اتفاقيات تسلب الليبيين سيادتهم على أرضهم وتبيح التدخل الخارجي في الشأن الليبي، مشيراً إلى أن البرلمان الليبي لم يقدم شيئا للمواطن وأصبح كياناً سياسياً منقسماً لا يمارس مهامه التي انتخب من أجلها.
وأوضح أن مطالب الحراك تتمثل في إيقاف الحرب فوراً وحفظ الدماء والأراضي الليبية، وخروج جميع المرتزقة من ليبيا، ومحاكمة الفاسدين المتورطين في نهب أموال الليبيين التي هي سبب الحروب، وتسليم السلطة للمجلس الأعلى للقضاء أو الإبقاء على حكومة مصغرة لتسيير الأعمال وعقد انتخابات فورية، والاستفتاء على الدستور.
ولفت إلى أن ردة فعل حكومة الوفاق بتجاهل مطالب المحتجين متوقعة فهي لم تعر يوماً للمواطن الليبي أدنى مستوى من الاهتمام، مشيراً إلى افتعالها لأزمات منها الكهرباء والسيولة وارتفاع سعر صرف الدينار الليبي وإيقاف رواتب المواطنين والخصم منهم، بالإضافة إلى قراراتهم العبثية الكثيرة التي لا تخدم المواطن ولا تحترمه، موضحاً أن حكومة الوفاق مغيبة ومنفصلة عن الواقع ولا يمكن أن تقدم للمواطن أكثر مما تسلب منه.
وأوضح عون أن وجود قوات عسكرية أجنبية فوق الأراضي الليبية بعد خمسين عاماً من إجلائهم أمر محزن، مؤكدا أن أحد أهم أسباب احتقان الشارع وتأسيس الحراك هو وجود هذه القوات التي تسلب الشعب الليبي سيادته وأمواله ونحن نرفض وجودها بأي وجه من الوجوه.
على جانب آخر، أدان «حراك 23 أغسطس»، الذي يقود مظاهرات العاصمة الليبية طرابلس، محاصرةَ المتظاهرين في ميدان الشهداء، وتعرضهم لإطلاق النار من ملثمين، محملاً رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ووزير داخليته فتحي باشاغا مسؤولية سلامة المتظاهرين، كما طالب البعثة الأممية إلى ليبيا، بفتح تحقيق في الانتهاكات التي طالت المتظاهرين.
كانت ميليشيات «النواصي» و«الردع» قد استخدمت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين فيما داهمت منازل المتظاهرين بمحيط طرابلس.
من جانبه قال المحلل السياسي الليبي عز الدين عقيل إن حكومة الوفاق هي أصل الفساد وسبب رئيسي في إهدار المال العام على العنف والمليشيات الأجنبية ومرتزقة تركيا، مؤكدا اتساع رقعة الاحتجاجات في طرابلس باعتبارها مركز العنف والفساد والفوضى والمعاناة من استفزاز المليشيات الأجنبية.