عبدالله أبو ضيف، وكالات (عواصم)

قالت منظمة الصحة العالمية إن التجارب على لقاح يقي البشرية من فيروس «كوفيد- 19» مازالت مستمرة في عدة بلدان على أمل الانتهاء منها نهاية 2020، مشيرةً إلى أن فيروس كورونا قد يتحول إلى مرض موسمي يصيب الأشخاص في الأوقات الباردة من العام.
ومع التجارب المستمرة، حذر باحثون من أن لقاح فيروس كورونا ربما لن يكون فعالاً لدى أصحاب الوزن الزائد، حيث اكتشفوا أن لقاحات الإنفلونزا لا تعمل بصورة جيدة مع البدناء، ويكون البدناء معرضين للذهاب إلى المستشفى أكثر بمرتين من الأشخاص العاديين، كما أن احتمال وفاتهم أكبر بـ50%، بحسب صحيفة «ديلي ميل».
ويعود ذلك إلى ارتفاع معدلات السكر في الدم، وضعف السيطرة على الأنسولين، وانتفاخ الأوعية الدموية، الأمر الذي يمنع الخلايا المناعية عن العمل كما ينبغي.
وجاء التحذير من جانب باحثين في جامعة كارولينا الشمالية، حيث قالت الخبيرة ميلاندا بيك: «نحن لا نقول إن اللقاح لن يكون فعالاً مطلقاً على البدناء، ولكن يجب النظر إلى البدانة باعتبارها عاملاً معدلاً يجب أخذه بعين الاعتبار عند اختبار اللقاح».
وعلى عكس البدناء، يرجح أن يكون اللقاح المنتظر أكثر تأثيراً على كبار السن، حيث أعلنت شركة «موديرنا» أن لقاح فيروس كورونا المحتمل ولّد استجابة مناعية واعدة لدى المرضى المسنين في مرحلة مبكرة من التجارب السريرية. واختبرت الشركة لقاحها على 10 بالغين تتراوح أعمارهم بين 56 و70 عاماً، إضافة إلى 10 من كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 71 عاماً فما فوق، حيث تلقى كل مشارك جرعتين بمقدار 100 ميكروجرام من اللقاح بفارق 28 يوماً. وقالت جامعة «كمبردج» إنها تهدف إلى إجراء تجارب سريرية على لقاحها المحتمل لكورونا في الخريف بعد أن حصلت على تمويل من الحكومة البريطانية قدره 1.9 مليون جنيه إسترليني.
كما أوضح العلماء الذين يعكفون على تطوير اللقاح أن منهجهم الذي يستخدم التسلسل الجيني لكل فيروسات كورونا المعروفة لشحذ الاستجابة المناعية قد يساعد على تجنب الآثار الضارة للاستجابة المناعية للالتهابات الشديدة.