حسن الورفلي (بنغازي- القاهرة)

كشف الجيش الوطني الليبي عن تحشيد عسكري ونقل معدات لاستهداف القوات المسلحة الليبية في مدينة سرت من قبل حكومة الوفاق، مشيراً إلى أنه خلال الـ 24 ساعة الماضية تم رصد سفن وفرقاطات تركية تتقدم نحو سرت بوضع هجومي، حيث تحاول ميليشيات حكومة طرابلس الاستيلاء عليها.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري، في مؤتمر صحفي أمس، أن حكومة السراج تقوم باعتقالات بحق المدنيين من دون أي جرم، فضلاً عن أن التحرك العسكري الأخير يؤكد أن المخطط أكبر من حكومة السراج التي وقعت وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن المبادرة التي وقعها السراج لوقف إطلاق النار هي للتسويق الإعلامي وذر الرماد في العيون، والحقيقة على الأرض تؤكد النية في مهاجمة الجيش الوطني.
ولفت المسماري إلى أن الجيش الوطني الليبي في جهوزية تامة للتصدي لأي هجوم، وأن الإرهاب أصبح يتمدد في ليبيا برعاية دولية من قطر وتركيا وعواصم أخرى تتبعها، محذرا: «من يفكر بالاقتراب من خطوطنا سواء تنظيم أو ميليشيات أو دولة فسيجد نفسه في مكان آخر».
وكشف المسماري عن تحركات تقوم بها الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق للتقدم نحو مدينة سرت، وذلك بعد اجتماع نائب رئيس الأركان التركي في المنطقة الغربية مع قيادات ميليشيات الوفاق، حيث تم الاتفاق على شن هجوم على مدينة سرت.
ولفت المتحدث باسم الجيش الليبي إلى رصد عمليات لنقل ميليشيات مسلحة من مدينة مصراتة إلى منطقة الهيشة جنوب شرق المدينة، مشيراً إلى وجود تحركات للميليشيات المسلحة والمرتزقة من طرابلس نحو غريان والأصابعة، وقاموا بعمليات إجرامية وتقدموا بعد ذلك إلى مزدة والقريات.
 وتساءل المسماري قائلاً: «هل هذه التحركات وهذا التحشيد لوقف إطلاق النار؟ هل يتطلب وقف إطلاق النار الدفع بكل هذه المعدات إلى المنطقة الواقعة جنوب شرق مصراتة وغرب مدينة سرت».
ورجح المتحدث باسم الجيش الليبي قيام الميليشيات المسلحة بالهجوم على وحدات القوات المسلحة الليبية في سرت والجفرة، وبعد ذلك التقدم نحو منطقة الهلال النفطي والبريقة وراس لانوف وبقية المناطق المعروفة وتحديداً حقول وموانئ النفط.
واعتبر المتحدث باسم الجيش الليبي أن التحرك العسكري الأخير للميليشيات المسلحة يؤكد أن المخطط أكبر من حكومة السراج التي وقعت وقف إطلاق النار، مؤكدا أن «الجيش الوطني الليبي في جهوزية تامة للتصدي لأي هجوم».
وتتحكم تركيا في ميليشيات مسلحة محلية في ليبيا والمرتزقة السوريين الذين تم نقلهم إلى المنطقة الغربية خلال الأشهر الماضية، وتهدد التطورات الأخيرة خاصة إعلان وقف إطلاق النار في ليبيا واستئناف العملية السياسية بنية الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق.
وفي سياق متصل، أبدى وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية عبدالهادي الحويج استغرابه ممن يدعو لوقف إطلاق النار، وهو يدعو في ذات الوقت إلى سيطرة حكومة الوفاق على كامل الأراضي الليبية.
وقال الحويج، عبر تغريدة له في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: هؤلاء يعيشون حالة هوس وانفصام مع الواقع للأسف، حيث خطاب كراهية وإقصاء لا يعول عليه في شراكة لبناء وطن.
وتابع «نريد شجعانًا ديدنهم الوطن ثم الوطن ثم الوطن، وعليهم أن يتركوا الليبيين وشأنهم، هؤلاء الذين فشلوا في العاصمة طرابلس حتى في تدبير مشكلة القمامة ناهيك عن الكهرباء والسيولة في بلد يعوم فوق بحيرة نفط».
واتهم الحويج الميليشيات المسلحة بسرقة المدن وسفك الدماء في المنطقة الغربية، مضيفا «الأقوال يجب أن تقترن بالأفعال وإلا لا قيمة لما يقال ويصدر من بيانات الأصابعة».
ويتعرض أنصار الجيش الوطني الليبي والرافضين لوجود الميليشيات لحملة اعتقالات واسعة في مدينة الأصابعة غرب البلاد، وذلك بعد تحرك مجموعات من التشكيلات المدعومة من حكومة الوفاق للتنكيل بالعائلات الداعمة للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.