القاهرة (الاتحاد) 

حذرت مصادر ليبية مطلعة من تفاقم الأوضاع في غرب ليبيا من جراء تغوّل المرتزقة السوريين داخل العاصمة طرابلس، وارتكابهم العديد من الجرائم بحق المدنيين، وأيضاً الميليشيات التي تساند حكومة «الوفاق». وأوضحت المصادر أن تفاقم الوضع يهدد بصدام مسلح بين المرتزقة والجماعات الإرهابية من جهة والميليشيات والمدنيين من جهة أخرى.
وأشارت المصادر في هذا الصدد إلى الفيديو المتداول لأحد عناصر ميليشيات «الوفاق» والذي أكد فيه تعرضه للخطف والتعذيب على يد المرتزقة السوريين الذين نقلتهم تركيا للقتال في ليبيا، وذلك بعد كشفه قضيّة كوكايين.
وقال مصعب البطشة، وهو أحد عناصر ميليشيا «ثوار طرابلس» التابعة لوزارة داخلية حكومة «الوفاق»، في تسجيل مصور، إن مرتزقة سوريين قاموا بخطفه واحتجازه ثم تعذيبه وإطلاق الرصاص عليه، بتحريض من عنصر نافذ من ميليشيا «ثوار طرابلس» بعد ضبطه في قضية كوكايين. وأضاف البطشة الذي يوجد داخل المستشفى وهو في حالة سيئة، أنه دفع مبلغاً من المال إلى المرتزقة السوريين مقابل تهريبه من مكان احتجازه، لافتاً إلى أنه توجه إلى المستشفى عقب هروبه لتلقي العلاج جراء التعذيب الذي تعرض له في المكان الذي كان محتجزاً فيه على يد المرتزقة وعناصر ميليشيا «ثوار طرابلس». وقالت المصادر، إن المرتزقة السوريين أصبحت لهم السيطرة داخل العاصمة الليبية طرابلس، على حساب الميليشيات، وهو ما ينذر بحدوث صدام مسلح خطير يهدد سلامة المدنيين الذين يؤكدون في الوقت نفسه تعرضهم لانتهاكات خطيرة من جانب المرتزقة في العديد من الأماكن بغرب ليبيا.
وفي سياق متصل، تشهد الميليشيات المسلحة التي تُقاتل إلى جانب حكومة «الوفاق»، حالة من الانقسام في صفوفها وصراعات داخلية على النفوذ والسيطرة، فيما تستمر خلافات تنظيم «الإخوان» الإرهابي أيضاً في ليبيا بعد استقالة جماعية لأعضاء فرع تنظيم «الإخوان» في مدينة الزاوية الليبية، غرب العاصمة طرابلس، حيث أكد التنظيم أن السبب وراء ذلك هو تجاذبات واصطفافات وتصنيفات وحرب على الوطن والمواطن على حد تعبيرهم. 
وفي هذا الإطار، أكد عبدالكبير الفاخري، المحلل السياسي الليبي، أن الصراع ليس بين رئيس الحكومة «الوفاق» والمليشيات، بل أيضاً بين الميليشيات مع بعضها بعضاً، موضحاً أن ميليشيات طرابلس في صراع ضد نفوذ ميليشيات مصراته في العاصمة الليبية. وأضاف لـ«الاتحاد» أن هناك صراعاً أيضاً تقوده ميليشيات الزاوية ضد نفوذ ميليشيات الزنتان بقيادة جويلي في الساحل الغربي، وهناك صراع بين مليشيات «الإخوان» وميليشيات «المقاتلة» في مصراتة وطرابلس، مؤكداً أن الأزمة الليبية ناتجة عن سيطرة الميليشيات، ولا يمكن حلها إلا بحلها ونزع سلاحها وهذا ما ترفضه القوى الأجنبية التي أسست الميليشيات وتسلحها وتمولها. 
ولكن إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق، يرى أن الاستقالات الجماعية التي لوح بها أعضاء جماعة «الإخوان» في ليبيا مجرد خدعة سياسية لا أكثر، لافتاً إلى أن السيناريو حدث سابقاً من قبل إخوان تونس المعروفين بحزب «النهضة» ومن قبلهم إخوان المغرب، ولكن تلك الأقاويل والوعود شكلية فقط.
وأضاف ربيع لـ«الاتحاد» أن ما يروجه إخوان ليبيا عن مراجعات ليست سوى محض أكاذيب؛ لأنه إذا كانت المراجعات حقيقية، فعليهم إعلان خلع البيعة من مرشد «الإخوان» في مصر، إضافة إلى نبذهم للعنف ولمشروع الجماعة الإرهابية الذي من شأنه تدمير المنطقة والعالم، وتعهدهم كتابياً بالعودة للاصطفاف الوطني لدولتهم.

تونس: ضبط خلية إرهابية مرتبطة بجماعات مسلحة في ليبيا
أعلنت وزارة الداخلية التونسية، اعتقال خلية إرهابية تخطط للالتحاق بإحدى بؤر التوتر ودعم الجماعات المسلحة. وأوضحت أن الخلية تتكون من 10 أشخاص لهم ارتباطات بجماعات مسلحة في الغرب الليبي. وأشارت تلك المصادر إلى أن تلك الخلية تنشط في مجال تهريب الأسلحة بين تونس وليبيا. وأضافت أن هذه الخلية الإرهابية تقوم بنقل الشباب التونسي للقتال في مناطق النزاع مثل سوريا وليبيا. وكانت وزارة الداخلية التونسية قد كشفت مؤخراً عن مجموعة من التنظيمات الإرهابية التي تنشط بين مختلف المحافظات، وكانت تخطط لاستهداف مقرات أمنية ومراكز سيادية.