عواصم (وكالات) 

تُضاعف دول العالم الجهود لاحتواء جائحة «كوفيدـ 19» التي تزداد الإصابات بها بشكل متسارع في أنحاء عدة من العالم، في وقت قررت فيه المملكة المتحدة فرض حجر صحي لمدة 14 يوماً على الوافدين من فرنسا بينما أدرجت برلين إسبانيا، باستثناء جزر الكناري، على قائمة المناطق التي تشهد تفشياً خطيراً للوباء.
وعرقل قرار الحكومة البريطانية مشاريع مئات الآلاف من المسافرين لقضاء العطلة الصيفية، في مؤشر جديد إلى عودة الإغلاق بعد تخفيف القيود مطلع الصيف في عدد من الدول الأوروبية.
وحالياً تفرض مدن أوروبية وضع الكمامات حتى في الأماكن غير المغلقة، كما تمنع منطقتان إسبانيتان التدخين في الشوارع.
وإزاء تسارع وتيرة الإصابات على أراضيها، قررت الحكومة البريطانية فرض حجر صحي لمدة أسبوعين على الوافدين من فرنسا وهولندا ومالطا.
وبات أمام نحو 160 ألف بريطاني يتواجدون حالياً في فرنسا، ونحو 300 ألف فرنسي يقضون العطلة الصيفية في بريطانيا ساعات قليلة للعودة إلى بلادهم قبل دخول القرار حيّز التنفيذ، وإلا سيضطرون لحجر أنفسهم مع ما يترتب على هذا الأمر من صعوبات في حال تعذّر عليهم العمل عن بعد أو حتى تفويتهم بداية العام الدراسي.
ومن جهتها، أعلنت برلين إعادة إدراج إسبانيا، باستثناء جزر الكناري، في قائمة الدول التي تشهد تفشياً خطيراً للوباء. وقالت متحدّثة باسم وزارة الصحة الألمانية إن «تفشي الوباء نشط جداً في إسبانيا، عدد الإصابات يسجل ارتفاعاً متواصلاً». ويفرض القرار على المسافرين العائدين من أراضي إسبانيا القارية وجزر البليار إجراء فحص مجاني لكشف الإصابة بـ«كوفيدـ 19» والخضوع لحجر صحي بانتظار صدور النتيجة.
وخارج أوروبا، تندر الأنباء الإيجابية، ففي نيوزيلندا، قالت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن أمس، إن البلاد مددت إجراءات إغلاق أوكلاند لمدة 12 يوماً على الأقل بعد انتشار الفيروس خارج أكبر مدينة في البلاد.
ومن جهة أخرى، أعلنت كوريا الشمالية أمس، رفع تدابير للعزل عن مدينة تقع على الحدود بين الكوريتين فرضت في نهاية يوليو بعد اكتشاف أول إصابة بفيروس كورونا على أراضيها.
إلى ذلك، أعلنت المفوضية الأوروبية أمس، عن توصلها إلى اتفاق أولي مع شركة «أسترازينيكا» البريطانية السويدية للأدوية لشراء لقاح محتمل لفيروس كورونا. وقالت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في بيان إنها وافقت على التعاقد مع «أسترازينيكا» لشراء 300 مليون جرعة من لقاح كورونا مع خيار شراء 100 مليون جرعة أخرى نيابة عن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وأشارت إلى أن قرار التعاقد جاء بناء على عرض قدمته «أسترازينيكا» يقوم على نهج علمي سليم وتكنولوجيا متطورة. كما أكدت المفوضية الأوروبية أنها ستواصل بحث عقد اتفاقات مماثلة مع شركات أدوية أخرى. 
وتعليقاً على القرار، قالت المفوضة الأوروبية أورسولا فون دير لاين «إن المفاوضات المكثفة التي تجريها المفوضية الأوروبية تواصل تحقيق النتائج، إذ يمثل الاتفاق أول خطوة مهمة في تنفيذ استراتيجية اللقاحات التي وضعتها المفوضية الأوروبية».