شعبان بلال (القاهرة)

أعلن اللواء خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، أن تركيا أدخلت نحو 3 آلاف مرتزق سوري إلى ليبيا خلال الأيام القليلة الماضية على دفعتين، محذراً من أن بينهم قادة من تنظيم داعش الإرهابي المطلوبين دولياً. وأضاف المحجوب أن تركيا أدخلت المرتزقة القادمين من كل مناطق المعارضة السورية الموالين لأنقرة عبر قرية إبراهيم إلى غازي عنتاب، وتضمهم لمعسكر خاص بتنظيم داعش، ومنها تنقلهم على دفعات إلى ليبيا.
وأضاف أن أهالي القرية، أكدوا دخول ناقلات جند وشاحنات خاصة بالجنود الأتراك، محملة بالمسلحين، ونقلتهم بحافلات إلى مطار إسطنبول.
وأشار إلى أن من بين المرتزقة قادة خطيرين من داعش بينهم داعشي مطلوب لدى التحالف الدولي.
وتابع اللواء خالد المحجوب: «أرتال عسكرية تركية تدخل بشكل يومي عبر معبر كفرلوسين، وآخر رتل وصل ليل الخميس مكون من 40 آلية، ومن قبلها كان هناك 35 آلية على مدار ليلتين وبشكل شبه يومي، فالأرتال التركية تدخل منطقة خفض التصعيد».
وأكد المحجوب أن أنقرة لم تعد تحضر فقط العناصر الإرهابية إلى ليبيا، بل تخصصات أخرى إدارية ومصنعي مفخخات ودواعش كانوا في العراق يسيرون الدفة في التنظيم إدارياً ومالياً، ما يعني محاولة لإعادة إنتاج دولة لداعش في غرب ليبيا.
وشدد على أن تنظيم الإخوان الإرهابي يحاول ضرب الجبهة الداخلية وتفريق الليبيين، وتمزيق نسيجهم بوجهات نظر سياسية ونعرات جهوية.
ومن جانبه، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن دفعة جديدة من مسلحي الفصائل السورية الموالية لتركيا، جرى نقلهم إلى ليبيا للقتال إلى جانب حكومة «الوفاق» في حربها ضد الجيش الوطني الليبي، موضحاً أن «الاستخبارات التركية» نقلت 120 مسلحاً على الأقل من فصائل «سليمان شاه وفيلق الشام والسلطان مراد» من منطقة عفرين إلى تركيا، ومنها إلى ليبيا.
وقالت مصادر المرصد إن المجموعة هذه جرى الاتفاق معهم في بداية الأمر، على نقلهم إلى تركيا، ومنها إلى قطر لحماية مؤسسات حكومية هناك، إلا أنه بعد وصولهم إلى الأراضي التركية، قيل لهم بأن وجهتهم ليبيا.
وأشار المرصد إلى وجود أكثر من عشرة آلاف من عناصر الجماعات الإرهابية مثل «داعش» و«القاعدة» وصلوا إلى ليبيا بينهم 2500 من حملة الجنسية التونسية.
وفي الإطار نفسه، طالب الجيش الوطني الليبي بالتحقيق في الفساد المالي وسرقة أموال الليبيين من قبل حكومة «الوفاق» بقيادة فايز السراج ووزرائه، مؤكداً قيامهم بإنفاق ثروات الشعب الليبي على الميليشيات الإرهابية، وتهريبها أيضاً إلى تركيا. 
وقال اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، إنه تمت عمليات سرقة كبيرة لملايين الدينارات الليبية من قبل حكومة «الوفاق» ووزرائها بمستندات مزورة، بينما يعاني الليبيون في طرابلس من الجوع والفقر ونقص الكهرباء والمياه. 
وشدد المسماري على أن وزير داخلية حكومة «الوفاق» غير المعتمد فتحي باشاغا حصل على ملايين الدينارات لإنفاقها على الميليشيات التي يقودها في إرهاب الليبين وتهجيرهم، موضحاً أن باشاغا صرف خلال عام 2019 أكثر من 423 مليون دينار بمستندات مزورة ومن أموال الشعب. 
وأكد المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أن الليبيين يعانون أمام المصارف وباعوا كل ما يملكون من ذهب ومزارع وأراض ومنازل بسبب حكومة «الوفاق» التي تُنفق أموالهم على الميليشيات المسلحة وعناصر المرتزقة في طرابلس ومصراتة، موضحاً قيام السراج، وحكومته أيضاً بتهريب هذه الأموال إلى تركيا عبر شركات وهمية.
وشهدت حكومة «الوفاق» خلافات واسعة واتهامات بالفساد المالي واستغلال السلطة، ما تسبب في إحداث انقسامات بين أعضاء المجلس الرئاسي واستقالة بعضهم، كان آخرها ما كشفه نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق» الليبية، أحمد معيتيق، من احتكار سلطة الفرد المطلق التي تسببت في الفساد واتخاذ قرارات أدت إلى تدني مستوى الخدمات الأساسية. 
يذكر أن مطالب الجيش الليبي هي أيضاً مطالب الشعب الليبي الذي طالب في أكثر من مناسبة بالتحقيق في قضايا الفساد، خاصة التقارير المحلية المتعلقة بديوان المحاسبة والرقابة الإدارية، وتقارير دولية أخرى وتصريحات غسان سلامة مندوب البعثة الأممية في ليبيا السابق الذي أكد أن هناك فساداً معلناً ومنظوراً يراه الجميع في حكومة «الوفاق»، وتبديد احتياطات النقد الأجنبي.