شادي صلاح الدين (لندن)

طالب باحث أميركي حكومة بلاده بضرورة وقف التعامل مع رئيس حكومة «الوفاق» الليبية، فايز السراج، وسحب الاعتراف منها، إذا رغبت واشنطن في تحقيق السلم والاستقرار في منطقة شرق المتوسط، مؤكداً أن تعامل السراج مع تركيا يجعله شخصاً غير مؤهل للعمل كقائد قادر على توحيد البلاد.
وكتب الباحث الأميركي في «معهد إنتربرايز لأبحاث السياسة العامة»، مايكل روبن، في مقال له على موقع «ذي ناشيونال إنتريست»، محذراً من خطورة تقديم أي دعم سياسي لفايز السراج، مضيفاً أنه ليس فقط رجلاً يرحب بالتدخل التركي وعناصر تنظيم داعش الإرهابي الذين يتوافدون على البلاد للحرب بالوكالة بدعم من تركيا، ولكنه باع أيضاً حق بلاده في ميلاد جديد إلى تركيا مقابل حمايته من المنافسين.
وقال: «يفرض الواقع الاستراتيجي على الأرض وأهمية الأمن في المنطقة، ضرورة تخلي الولايات المتحدة عن الحياد، ووقوفها بجانب حفتر وقوات الجيش الليبي، أمام السراج، الذي خضع لتركيا وقبل استقبال جماعات إرهابية مثل داعش للعمل نيابة عن أردوغان، وبالتالي فقد أي أساس للمطالبة بحق قيادة البلاد». وأضاف الكاتب: «الادعاءات التركية المستمرة بالقدرة على تحويل التصريحات إلى أفعال ثبت كذبها. وعندما يتم مواجهة أردوغان يتراجع على الفور».
وأوضح المقال أن الوضع في ليبيا يعكس حقيقة أن الرئيس التركي مستمر في سياسة التصريحات الفارغة، ورغم أن تركيا تزود السراج ووكلاءها بكل من الطائرات من دون طيار والأسلحة، إلا أن الجيش المصري أظهر أنه كان قادراً على تعبئة ونقل عشرات الدبابات في مواقعها في ساعات، بينما تستغرق تركيا أياماً أو أسابيع لإنجاز نفس الحركات تجاه ليبيا، مؤكداً أن مصر في وضع أفضل بكثير لتحقيق أهداف تأمين حدودها ودعم الجيش الوطني الليبي.
وأكد مايكل روبن أن ما يدعو للقلق من أن نظام «الإخوان» المدعوم من أردوغان في ليبيا الذي يستخدم صراحة عناصر داعش والجماعات الإرهابية الليبية لن يتوقف عند الحدود المصرية، ولكنه سيصبح تهديداً أمنياً دائماً لأكبر دولة عربية ومن ثم تهديد المنطقة بأسرها. واختتم مقاله بأنه إذا كان البيت الأبيض يسعى لضمان الاستقرار والوحدة الليبية، فيجب أن يركز على دعم القوات المسلحة الليبية وقائدها حفتر.