نيويورك، بيروت (وام ووكالات)

جددت الإمارات العربية المتحدة تضامنها ودعمها للشعب اللبناني، مؤكدة -في كلمة خلال جلسة الإحاطة الافتراضية في الأمم المتحدة حول الوضع الإنساني في لبنان، عقب الانفجار المأسوي في مرفأ بيروت في 4 أغسطس- التعاون والشراكة مع الأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى لبنان، لافتة إلى إرسال 81 طناً، وتستعد لإرسال المزيد، مع الاستمرار في الشراكة والتنسيق مع المنظمات الإنسانية، حتى يتعافى شعب لبنان من هذه المأساة. 
واستهلت أميرة الحفيتي، نائبة المندوبة الدائمة والقائم بأعمال بعثة الدولة لدى الأمم المتحدة كلمتها بالقول: «قلوبنا مع الشعب اللبناني، حيث كان صموده أسطورياً، ومن الواضح أننا في مرحلة أصبح فيها الدعم الدولي ضرورياً». وأشارت إلى تعاون وشراكة الإمارات مع الأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى لبنان، حيث انضمت الدولة، عقب وقوع الانفجار مباشرة، إلى كل من منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لإرسال 30 طناً من الأدوات الجراحية وعلاج الصدمات والإمدادات الطبية الأخرى إلى لبنان من دبي والتي تضم أحد أكبر مراكز الإمدادات والخدمات اللوجستية التابعة للأمم المتحدة.
ولفتت الحفيتي إلى أن الإمارات أرسلت رحلتين إضافيتين تحملان 51 طناً، كما تستعد لإرسال المزيد من المساعدات تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات». وأعربت عن تقديرها لالتزام موظفي الأمم المتحدة ولجهودهم في الاستجابة الميدانية وحشد المساعدات، بما في ذلك عملهم الدؤوب في عقد مؤتمر استضافته باريس الأحد الماضي للمانحين من أجل دعم لبنان. وأضافت: «ستستمر الإمارات في الشراكة والتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، ونحن في الدولة نقف مع شعب لبنان في تعافيه من هذه المأساة».
وتمت الإحاطة عبر تقنية الاتصال المرئي بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وبحضور وزراء خارجية كل من مصر والأردن والجزائر والعراق. وتم خلالها تقديم معلومات مستجدة عن الوضع الإنساني في لبنان والنهج الذي تتبعه الأمم المتحدة وشركاؤها من المنظمات الإنسانية الأخرى في الاستجابة للأزمة الطبية والغذائية والاقتصادية الناجمة عن الانفجار.
إلى ذلك، قام وزير الخارجية المصري سامح شكري بزيارة إلى بيروت، معلناً تسخير بلاده إمكاناتها وجهودها كافة، بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم ومساندة الشعب اللبناني. وأوضح، عقب لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون، أن مصر ستساعد لبنان في مواجهة محنة الانفجار، وذلك عبر إقامة جسرين جوي وبحري لنقل المساعدات الإغاثية والإنسانية، التي تشمل المواد الطبية والغذائية ومواد إعادة الإعمار والبناء. وأضاف: «هناك تراكمات سببت الكثير من المعاناة والتحدي، ومن الضروري العمل على الأولويات الخاصة للشعب اللبناني وإعادة الإعمار».
وبالتوازي، قام وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي أيضاً بزيارة بيروت، مؤكداً أن لبنان لن يكون وحيداً في مواجهة تداعيات انفجار المرفأ، وأضاف عقب لقائه عون في قصر بعبدا: «إن مصاب لبنان مصابنا، والمستشفى الميداني الأردني سيبقى طالما هناك حاجة إليه، وستكون هناك طائرات تحمل مساعدات لبيروت وأولاها تصل غداً الخميس، ولبنان لن يكون وحيداً في مواجهة تداعيات الانفجار».