دينا محمود (لندن)

 كشف مايكل روبن المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية النقاب عن وجود «أدلة متزايدة»، تؤكد استعانة نظام رجب طيب أردوغان بمسلحين انتموا لتنظيمات إرهابية مثل «داعش» و«القاعدة»، للقتال لحسابه في ليبيا، دعماً لحكومة فايز السراج المتحالفة مع جماعات متطرفة، منبثقة عن «الإخوان».
 وقال روبن: إن الوثائق تشير إلى أن أسماء العشرات من عناصر «داعش» مُدرجة الآن على «جدول الرواتب، إما في وزارة الدفاع التركية، أو جهاز الاستخبارات في هذا البلد»، بعدما أرسلهم نظام أردوغان إلى ليبيا، ضمن آلاف المرتزقة السوريين المنتشرين هناك.
وحارب هؤلاء الإرهابيون من قبل، بجانب القوات التركية خلال غزوها لمناطق في شمال شرق سوريا، حيث يستخدمهم نظام أردوغان لمواجهة المسلحين الأكراد.
 وشدد روبن على أن «الإرهابيين المستأجرين»، من جانب النظام الحاكم في أنقرة، اقترفوا جرائم تطهير عرقي بحق الأقليات العرقية والدينية، في المناطق التي اجتاحتها تركيا على الجانب الآخر من الحدود مع سوريا.
 وفي تصريحات نشرتها مجلة «واشنطن إكزامينر» الأميركية، قال المسؤول البارز سابقاً في «البنتاجون»: إن أردوغان يستغل هذه الجماعات الإرهابية المتطرفة، لتقديم «غطاء ديني مزعوم»، للجرائم التي يرتكبها المرتزقة التابعون لنظامه، وذلك مقابل توفير الأموال والملاذ الآمن لعناصر هذه التنظيمات.
 ولا تزال أوساط استخباراتية غربية، تشتبه في أن نظام أردوغان، كان على علم بالموقع الذي لاذ به أبوبكر البغدادي مؤسس «داعش»، في الفترة السابقة لمقتله على يد الجيش الأميركي في أكتوبر الماضي.
 وأكد المسؤول العسكري الأميركي السابق أن استعانة النظام التركي بإرهابيي «داعش» و«القاعدة» تشكل جزءاً من استراتيجية أوسع نطاقاً، تشمل كذلك تقديم الدعم للجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي، خاصة في مالي، وكذلك تزويد جماعة «بوكو حرام» الدموية في نيجيريا، بالأسلحة. 
 وأشار روبن إلى أن العلاقات الوثيقة التي تجمع نظام أردوغان بالجماعات الإرهابية الناشطة داخل منطقة الشرق الأوسط وخارجها، تتجسد أيضاً في انخراط شركة «صادات» التركية المتخصصة -ظاهرياً- في تقديم الاستشارات العسكرية، في عمليات غسل أموال لصالح تنظيمات متطرفة.
 وترتبط هذه الشركة، التي تعمل تحت إشراف الاستخبارات التركية ويصفها البعض بـ«الجيش السري لأردوغان»، بصلات قوية مع النظام الحاكم في أنقرة، بالنظر إلى أن مؤسسها هو عميد سابق في الجيش يُدعى عدنان تانريفردي، سبق أن عُين «مستشاراً أول» للرئيس التركي. 
 وفي ختام تصريحاته، دعا مايكل روبن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للتصدي لمطامع النظام التركي وسياساته التوسعية ودعمه للإرهاب، وذلك بهدف حماية الأمن القومي للولايات المتحدة، خاصة بعد أن أصبحت توجهات أنقرة «مصدراً لعدم الاستقرار في منطقة شرق المتوسط».