أبوظبي، عواصم (الاتحاد- وكالات)

أكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وجهت بتقديم كل دعم ممكن للأشقاء اللبنانيين، حيث تم إرسال 80 طناً من المساعدات من خلال 3 رحلات جوية، لتعزيز جهود الطواقم الطبية، والتي تعمل بشكل دؤوب من أجل إنقاذ المصابين والمتضررين في أعقاب انفجار مرفأ بيروت الثلاثاء الماضي، وذلك بالتعاون مع المنظمات والأطراف الدولية الفاعلة، كمنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والصليب الأحمر اللبناني، لضمان سرعة الاستجابة ووصول المساعدات إلى مستحقيها.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليها في أعمال مؤتمر المانحين المخصص لمساعدة الشعب اللبناني، والذي نظمته الحكومة الفرنسية بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من رؤساء الدول والمنظمات الدولية، وعقد عن بُعد أمس، من خلال الاتصال المرئي بالتعاون مع الأمم المتحدة. 
وأضافت معاليها: «إن دولة الإمارات تؤكد أن تجاوز الأزمة الراهنة وتداعياتها يتطلب أن تكون كافة المنافذ والموانئ والمطارات تحت الإشراف المنفرد للدولة، وتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1701 الهادف إلى نزع الأسلحة، لتكون محصورة في يد القوات المسلحة اللبنانية». وأشارت معاليها إلى أن دولة الإمارات تأمل في أن ينجح المؤتمر في تحقيق المساعدات المطلوبة، وإنشاء آلية موحدة وشفافة للاستجابة الإنسانية الطارئة للشعب اللبناني، وتركيز الدعم على القطاعات الحيوية في إطار تقديم الجهود الإغاثية مثل الصحة والتعليم والغذاء والمأوى، وبما يضمن استمرارية الخدمات ولا سيما الصحية والتعليمية.
وأكد البيان الختامي لمؤتمر دعم لبنان استعداد الشركاء لدعم النهوض الاقتصادي والمالي للبنان، ما يستدعي التزام السلطات اللبنانية بالقيام سريعاً بالإجراءات والإصلاحات. وأكد البيان أن المشاركين اتفقوا على حشد موارد مهمة خلال الأيام والأسابيع التالية، لافتا إلى أن المجتمع الدولي لن يخذل الشعب اللبناني. واتفقت القوى العالمية على تقديم «موارد مهمة» لمساعدة بيروت على التعافي من الانفجار الهائل، كما تعهد المانحون بأنهم لن يخذلوا الشعب اللبناني. وجاء في البيان الختامي أن المشاركين توافقوا على أن تكون مساعداتهم سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني، وأن تُسلَّم مباشرة للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية.
وأعلن الإليزيه أن المساعدة العاجلة التي تعهد المشاركون في مؤتمر دعم لبنان بتقديمها تجاوزت الـ 250 مليون يورو. وقالت الرئاسة الفرنسية إن القيمة الإجمالية للمساعدة العاجلة هي 252,7 مليون يورو بينها 30 مليون يورو من جانب فرنسا.
وفي السياق، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس، إن العالم مدين للشعب اللبناني بالدعم بعد انفجار هائل دمر عاصمته بيروت.‬ وأضاف ماكرون خلال المؤتمر: «لا بد لنا من التحرك على نحو سريع وفعال كي تذهب المساعدات مباشرة إلى حيث تشتد الحاجة إليها، مستقبل لبنان على المحك‮‮».‬ وأوضح أن عرض المساعدة شمل دعماً لإجراء تحقيق مستقل ذي مصداقية في انفجار مرفأ بيروت. وحذر ماكرون من أن «العنف والفوضى لا ينبغي أن يسودا في لبنان، ويتعين علينا العمل سريعاً لكي تصل هذه المساعدات مباشرة إلى حيث يحتاجها الناس على الأرض». وحث السلطات اللبنانية على «التحرك لتفادي انزلاق البلاد في الفوضى والاستجابة للتطلعات التي يعبر عنها الشعب اللبناني بشكل مشروع»، مؤكداً أن الأموال التي جمعت يجب أن تكون مجرد بداية وأنه لا بد أن تكون هناك استجابة دولية تحت تنسيق وإشراف الأمم المتحدة.
بدوره، حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، الحكومة اللبنانية على إجراء تحقيق كامل وشفاف في انفجار بيروت، معرباً عن استعداد واشنطن المشاركة فيه. وجاء في بيان للبيت الأبيض أن ترامب حض الحكومة اللبنانية على إجراء تحقيق كامل وشفاف في انفجار مرفأ بيروت، مشيراً إلى أنه أعرب عن استعداد واشنطن المشاركة فيه. وتابع «دعا الرئيس الأميركي إلى الهدوء في لبنان وأقر بالدعوات المشروعة للمتظاهرين السلميين المطالبة بالشفافية والإصلاح والمساءلة». وأوضح أن ترامب اتفق مع القادة الآخرين على العمل معاً بشكل وثيق في جهود الاستجابة الدولية.