بعد خمسة أيام من الانفجار الضخم الذي هزّ العاصمة اللبنانية، أكدت الأسرة الدولية، الأحد، عزمها على عدم ترك لبنان «يغرق»، ولكنّها شددت على وجوب أن تقدّم المساعدات إلى الشعب «مباشرة» مع إجراء تحقيق «شفاف» لتحديد أسباب الكارثة.
وأكد رؤساء الدول والحكومات والوزراء المشاركون في المؤتمر الذي نظّم عبر الفيديو بدعوة من فرنسا والأمم المتحدة، «في هذه المرحلة المروعة، لبنان ليس وحيداً».
وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة «التحرك سريعاً».
وجمع المؤتمر، بحسب بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية، مبلغ 252.7 مليون يورو من المساعدات الفورية أو التي ستوفّر في المدى القصير لإغاثة ضحايا الانفجار الذي أسفر عن مقتل 158 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من ستة آلاف، فضلاً عن 21 مفقوداً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، وآلاف المشردين.
والتزم الاتحاد الأوروبي تقديم أكثر من 60 مليون يورو بهدف تلبية «الاحتياجات الأكثر إلحاحاً». 
وسترسل فرنسا التي تبلغ مساهمتها 30 مليون يورو، 18 طناً من المساعدات الطبية ونحو 700 طن من المساعدات الغذائية. 
وقال بيان صدر في ختام المؤتمر، إن «المشاركين توافقوا على وجوب أن تكون مساعدتهم (...) منسقة في شكل جيد برعاية الأمم المتحدة، على أن تقدم مباشرة إلى الشعب اللبناني مع أكبر قدر من الفاعلية والشفافية».
وسجّلت تظاهرات جديدة الأحد في لبنان ومواجهات مع القوى الأمنية، غداة أخرى اقتحم خلالها متظاهرون غاضبون وزارات.
وقدم وزيران استقالتهما من الحكومة اللبنانية بعد انفجار مرفأ بيروت هما وزيرة الإعلام منال عبد الصمد ووزير البيئة والتنمية الإدارية دميانوس قطار.
وكان الرئيس الفرنسي حذّر، في مستهل المؤتمر، من «العنف والفوضى»، وحث السلطات اللبنانية على «التحرك لتجنيب البلاد الغرق وللاستجابة للتطلعات التي يعبر عنها الشعب اللبناني حالياً بشكل مشروع».