برلين (وكالات)

بدأت تجربة سريرية على البشر في الصين على لقاح محتمل ضد فيروس كورونا المستجد أعدته مجموعة الأدوية الألمانية بَيونتك مع شركة فوسن فارما الصينية، حسبما ذكرت الشركتان في بيان أمس، يأتي ذلك، فيما تجاوز إجمالي الوفيات جراء الإصابة بـ«كورونا» 700 ألف شخص على مستوى العالم، وكانت الولايات المتحدة والبرازيل والهند والمكسيك من أعلى الدول تسجيلاً للوفيات.
وقالت الشركتان: «إن 72 مشاركاً تلقوا بالفعل جرعتهم الأولى، بعد الحصول على الموافقة على المرحلة الأولى من السلطات الصينية المعنية».
واللقاح التجريبي هو واحد من أربعة تعتمد على تقنية «الرنا المرسال» أو «الحمض النووي الريبوزي المرسال» التي طورتها «بَيونتك»، ويجري تقييم لقاح تجريبي آخر في المرحلة الثالثة الأخيرة في تجربة مشتركة بين «بَيونتك» والأميركية «فايزر»، وبدأت في 27 يوليو.
وتشمل تجربة المرحلة الأولى في الصين 144 مشاركاً سيحصلون على جرعتين من اللقاح التجريبي بفارق 21 يوماً. وسيكون من تراوح أعمارهم بين 18 و55 عاماً أول المشاركين، يتبعهم الأكبر سناً.
وتتسابق مختبرات الأدوية في جميع أنحاء العالم على تطوير لقاح مضاد لـ«كوفيد - 19»، الذي أصاب أكثر من 18.6 مليون شخص وسلب الملايين سبل عيشهم.
ويجري حالياً تطوير أكثر من 200 لقاح تجريبي، نحو عشرين منها في مرحلة التجارب الإكلينيكية على متطوعين من البشر. 
ويتصدر كثير من الشركات الصينية سباق اللقاحات العالمي، في حين قالت روسيا، إنها تأمل في أن تكون الأولى في العالم التي تنتج اللقاح على نطاق واسع ابتداء من سبتمبر.
وعلاوة على لقاح بَيونتك وفايزر، هناك لقاحان آخران ضد فيروس كورونا في المرحلة الثالثة من التجارب في الغرب: أحدهما أنتجته شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية «مودرنا» والمعاهد الأميركية الوطنية للصحة، والآخر طورته جامعة أكسفورد وشركة «أسترازينيكا» البريطانية.
وفي هذه الأثناء، تشير الإحصاءات، خلال الأسبوعين الماضيين، إلى وفاة 5900 شخص في المتوسط كل أربع وعشرين ساعة نتيجة الإصابة بمرض «كوفيد - 19». ويعني ذلك وفاة 247 شخصاً كل ساعة أو شخص كل 15 ثانية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: «إن تفشي فيروس كورونا تحت السيطرة في الولايات المتحدة»، التي تجاوز عدد الوفيات فيها 155 ألف شخص.
وأضاف ترامب في مقابلة مع موقع أكسيوس الإخباري: «إنهم يموتون، هذا صحيح، والوضع كذلك بالفعل، لكن هذا لا يعني أننا لا نبذل كل ما بوسعنا، والأمر تحت السيطرة بأفضل ما يمكن، إنه وباء مروع».
وفي هذه الأثناء، أعلنت الحكومة الأميركية، أمس، عن استثمار جديد بقيمة مليار دولار في مشروع لقاح ضد كوفيد - 19 تطوره شركة جونسون أند جونسون للأدوية، على أن تضمن الحصول على 100 مليون جرعة منه على الأقل.
وتلقت شركة جونسون أند جونسون، من خلال شركتها الفرعية جانسن، 456 مليون دولار في نهاية مارس الماضي من الحكومة الأميركية. والمليار الجديد سيمول مشروعاً تجريبياً لتصنيع لقاحها التجريبي على نطاق واسع. ويتضمن الاتفاق إمكان الحصول على 200 مليون جرعة إضافية.
ويرفع هذا المبلغ قيمة استثمارات حكومة دونالد ترامب إلى ما لا يقل عن 9.4 مليار دولار في مشاريع اللقاحات، بما في ذلك عقود التوريد الموقعة مع خمس شركات لتقديم ما لا يقل عن 700 مليون جرعة. 
وفي البرازيل، قلل الرئيس جايير بولسونارو من خطورة الجائحة وعارض إجراءات الإغلاق على الرغم من إصابته وعدد من وزراء حكومته بالفيروس.
وسجلت بلدان في أنحاء أخرى من العالم، تم فيها الحد من انتشار الفيروس على ما يبدو، زيادات يومية قياسية في الحالات الجديدة، ما يشير إلى أن المعركة لم تنتهِ بعد.
ورصدت أستراليا واليابان وهونج كونج وبوليفيا والسودان وإثيوبيا وبلغاريا وبلجيكا وأوزبكستان ارتفاعات قياسية في حالات الإصابة في الآونة الأخيرة.