بدأت المساعدات الطبية العاجلة والمستشفيات الميدانية الوصول إلى لبنان، اليوم الأربعاء، بينما هرعت دول العالم إلى عرض مساعداتها وتقديم تعازيها، إثر الانفجار الذي هز بيروت الثلاثاء.
وأعلن الصليب الأحمر اللبناني، الأربعاء، أن الانفجار الضخم في مرفأ بيروت الذي ألحق أضراراً كبرى بالأحياء المجاورة في المدينة، أسفر عن مقتل أكثر من مائة شخص، وإصابة أكثر من أربعة آلاف بجروح.
ووصلت المساعدات الطبية العاجلة التي أرسلتها الكويت إلى بيروت، صباح الأربعاء.
وكان رئيس الوزراء اللبناني حسّان دياب دعا «الدول الصديقة» إلى مساعدة البلاد، الرازحة أصلاً تحت وطأة أكبر أزمة اقتصاديّة تُواجهها منذ عقود، والتي فاقمتها جائحة كوفيد-19.

من جهته، أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، بتجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى لبنان، مؤكداً أنه «سيضم جميع الاختصاصات والطواقم الطبية، للمساهمة في تقديم الخدمة الطبية والعلاجية، ومساندة الأشقاء في لبنان».
ومن جانبها، أعلنت السلطات الهولندية أنها أرسلت 67 عامل إغاثة إلى بيروت، من بينهم أطباء ورجال شرطة ورجال إطفاء.
أما فرنسا، فقالت إنها ستنقل، اعتباراً من الأربعاء، عبر طائرتين عسكريتين، فريقاً من الأمن المدني وعدة أطنان من المعدات الطبية ومركزاً صحياً نقالاً. وفي وقت لاحق، أعلنت عن إرسال طائرة مساعدات ثالثة.
وأعرب الأمين العام للأمم المتّحدة، أنطونيو غوتيريش، عن «تعازيه العميقة... عقب الانفجارَين المروّعين في بيروت»، واللذين قال إنّهما تسبّبا أيضاً بإصابة بعض من أفراد الأمم المتحدة.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أنّ الانفجارين القويّين اللذين هزّا العاصمة اللبنانيّة بيروت، يبدو كأنّهما «اعتداء رهيب»، مشيراً إلى أنّ خبراء عسكريّين أميركيّين أبلغوه بأنّ الأمر يتعلّق بقنبلة. 
وعرض ترامب تقديم مساعدة للبنان، قائلاً: «صلواتنا موجّهة لجميع الضحايا وعائلاتهم. إنّ الولايات المتحدة مستعدّة لمساعدة لبنان».
وفي وقت سابق، عرض وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، تقديم مساعدة أميركية للبنان، وكتب على تويتر: «نحن نراقب الوضع، ومستعدّون لتقديم مساعدتنا لشعب لبنان للتعافي من هذه المأساة المروّعة».
وأعربت مصر عن «قلق بالغ» إزاء الدمار الناجم عن الانفجار، فيما تقدّم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالتعازي، مشدداً على «أهمية سرعة استجلاء الحقيقة في شأن المسؤولية عن وقوع التفجيرات والمُتسبّبين بها»، وفق ما نقل عنه مسؤول في الأمانة العامة للجامعة.
من جهته، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ «روسيا تشارك الشعب اللبناني حزنه»، وفق بيان للكرملين.
وقدّم بوتين التعازي بالضحايا، متمنّياً للمصابين الشفاء العاجل.
بدوره، وصف رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الصور ومقاطع الفيديو الواردة من بيروت بأنّها «صادمة».  وأضاف: «أنّ المملكة المتّحدة مستعدّة لتقديم الدعم بأيّ طريقة ممكنة، بما في ذلك للمواطنين البريطانيّين المتضرّرين» هناك.