جنيف (وكالات) 

حذّرت منظمة الصحة العالمية، أمس، من أنه قد لا يكون هناك «حل سحري» إطلاقاً لفيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، رغم المساعي الدولية لتطوير لقاح فاعل ضد الفيروس.
وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم جيبرييسوس في مؤتمر صحافي عقد عبر الإنترنت من جنيف: «ليس ثمة حل سحري حالياً، وقد لا يكون هناك حل إطلاقاً».
وأضاف: «التجارب السريرية تعطينا أملاً، غير أن هذا لا يعني بالضرورة أنه سيكون لدينا لقاح فعّال»، خصوصاً مع مرور الزمن.
ولكنّه أكد أنه يمكن السيطرة على الفيروس، خصوصاً عبر القيود و«الممارسات الجيدة» و«الالتزام السياسي».
وأشار إلى أن لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة التي اجتمعت يوم الجمعة الماضي «كانت واضحة جداً: عندما يعمل القادة بشكل وثيق جداً مع الشعوب، يمكن السيطرة على المرض».
وأوضح أنه «يجب احتواء ارتفاع عدد الإصابات»، و«إجراء فحوص وعزل ومعالجة المرضى والبحث عن الأشخاص الذين خالطوهم وفرض حجر صحي عليهم»، فضلاً عن «التثقيف».
وحثّ الشعوب على مواصلة احترام القيود المفروضة، مثل التباعد الجسدي ووضع الكمامات والمحافظة على النظافة، لكسر سلاسل العدوى بـ«كوفيد- 19».
وتابع: «الرسالة إلى الناس والحكومات هي: قوموا بكل ذلك، واستمروا بذلك عندما يصبح الوباء تحت السيطرة»، لأن «دولاً عدة بدا أنها تجاوزت الأصعب، إلا أنها تشهد ارتفاعاً جديداً في عدد الإصابات».
وأودى كورونا المستجد بما لا يقلّ  عن 690 ألف شخص في العالم منذ نهاية ديسمبر، فيما أصاب أكثر من 18.2 مليون شخص في 196 دولة وإقليماً منذ بداية الوباء، وشفي 10,7 مليون شخص على الأقل.
وفي العاشر من يوليو، أرسلت منظمة الصحة إلى الصين خبيراً في الأوبئة وآخر متخصصاً في الصحة الحيوانية في مهمة استكشافية قبل بدء تحقيق تريد المنظمة إجراءه لمعرفة مصدر الفيروس الذي ظهر في الصين أواخر العام الماضي. وأكد مدير المنظمة، أمس، أن هذه المهمة أنهت العمل التحضيري. وأضاف: «الفريق المتقدم لمنظمة الصحة العالمية الذي ذهب إلى الصين أنهى الآن مهمته التي تقضي بإرساء أسس الجهود المشتركة لتحديد مصادر الفيروس».
وأشار إلى أن «دراسات وبائية ستبدأ في ووهان لتحديد مصدر العدوى المحتمل للحالات الأولى».
وتتفق الغالبية العظمى من الباحثين على القول: «إن فيروس كورونا المستجدّ سارس-كوف-2، مصدر الوباء، ظهر على الأرجح لدى الخفافيش، ولكن العلماء يعتقدون أنه انتقل إلى صنف آخر من الحيوانات قبل الانتقال إلى الإنسان».
وهذه الحلقة الضائعة هي التي تبحث عنها الأسرة العلمية الدولية ومنظمة الصحة وتأملان في تحديدها بهدف فهم ما حصل بشكل أفضل وتوجيه الممارسات الخطيرة بشكل أفضل وتجنّب تفشي وباء جديد.
ومن جانبه، ذكر المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، مايك ريان، أمس، أن مدينة ووهان الصينية قد لا تكون منشأ فيروس كورونا المستجد، معلناً عن دراسات واسعة لتعقب أنواع الحيوانات التي نقلت الفيروس إلى الإنسان. وفي حين أن الباحثين الصينيين أجروا دراسات بشأن الحالات الأولى وحول سوق ووهان للمأكولات البحرية للعثور على المصدر الحيواني، فـ«هناك فجوات في الساحة المعنية بالأوبئة»، بحسب ريان. وأضاف: «المطلوب سوف يكون دراسة وبائية بأثر رجعي أوسع نطاقاً»، لدراسة الصلات بين الحالات الإنسانية الأولى.