منى (واس)

أوضح ​قائد منشأة الجمرات العميد عبدالرحمن بن سعيد القحطاني، أن الترتيبات والتنظيمات لرئاسة أمن الدولة في منشأة الجمرات في الحج الاستثنائي هذا العام جاءت ضمن إطار جهود أمنية كبيرة تعمل على تطبيق الإجراءات الوقائية والاشتراطات الصحية لسلامة الحجاج. وأشار إلى تخصيص الدور الأرضي والدور الثالث في منشأة الجمرات لاستقبال ضيوف الرحمن، حيث تم استقبالهم في الدور الأرضي لرمي جمرة العقبة، بعد ترتيب وتنظيم من جميع الأجهزة الأمنية والصحية والخدمية، مشيراً إلى أن التباعد المكاني روعي أثناء رمي الجمرات، مع وضع آلية لدخول وخروج الحجاج حفاظاً على سلامتهم.
ويعد جسر الجمرات من أبرز المشروعات في مشعر منى الذي بلغت تكلفته أكثر من 4 مليارات و200 مليون ريال، وتبلغ طاقته الاستيعابية 300 ألف حاج في الساعة، ويبلغ طوله 950 متراً، وعرضه 80 متراً، وصمم على أن تكون أساسات المشروع قادرة على تحمل 12 طابقاً، وخمسة ملايين حاج في المستقبل إذا دعت الحاجة لذلك، ويتكون من 5 طوابق تتوافر بها جميع الخدمات المساندة لراحة ضيوف الرحمن، بما في ذلك نفق أرضي لنقل الحجاج بحيث يفصل حركة المركبات عن المشاة، ويبلغ ارتفاع الدور الواحد 12 متراً. ويشتمل المشروع على ثلاثة أنفاق وأعمال إنشائية مع إمكانية التطوير المستقبلي، كما يشمل 11 مدخلاً للجمرات، و12 مخرجاً في الاتجاهات الأربعة، إضافة إلى تزويده بمهبط لطائرات مروحية لحالات الطوارئ وأنفاق أرضية ونظام تبريد متطور.
وقامت وزارة الحج والعمرة في ظل الإجراءات الاحترازية التي صاحبت الحج هذا العام بتقديم حصوات رمي الجمرات بعد تعقيمها وتغليفها عبر شركات متخصصة إلى الحجاج، إلى جانب تهيئة مواقع المبيت وتعقيمها بطرق آمنة، وتغليف الوجبات الغذائية وتقديمها لكل حاج حسب البروتوكولات الصحية. وأوضح المدير العام لإدارة المشاعر المقدسة بوزارة الحج والعمرة نادر بن تركي أبو طالب، أن الوزارة تعمل منذ وقت مبكر على تهيئة وإنشاء وترتيب مقرات ضيوف الرحمن، وفق أعلى المعايير وأدق المواصفات الهندسية، مراعية في ذلك الحفاظ على البروتوكولات الصحية لضمان سلامة الحاج، مبيناً أنه تم تطبيق المعايير كافة، والتأكد من جاهزية المواقع وترتيباتها، من حيث فحص الحجاج بطريقة نموذجية، والوقوف على حركة التفويج، وجدولتها بالتعاون مع الجهات المعنية.