جنيف (وكالات)

أفاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أمس، بأن تفشي فيروس كورونا المستجد في أنحاء العالم من الكوارث التي سيمتد أثرها إلى وقت طويل في المستقبل.
وجاءت تصريحاته أمام اجتماع للجنة الطوارئ في المنظمة، وفقاً لما جاء في نشرتها. وقال تيدروس: «الجائحة هي أزمة صحية تحدث مرة كل قرن وتبعاتها ستظل محسوسة لعقود مقبلة».
وتسببت الجائحة في وفاة أكثر من 670 ألفاً منذ ظهورها في مدينة ووهان في الصين، بينما أصاب المرض ما تجاوز 17.4 مليون شخص.
وهناك أيضاً أكثر من 150 شركة أدوية وأبحاث تعمل على تطوير لقاحات للوقاية من المرض، لكن منظمة الصحة العالمية قالت الأسبوع الماضي: «إن أول استخدام فعلي لها ليس متوقعاً قبل بداية العام المقبل».
وأكد تيدروس أنه على الرغم من أن المعرفة عن الفيروس الجديد زادت، لكن الكثير من الأسئلة ما زالت دون إجابة، وما زال الأفراد معرضون للخطر من المرض.
 وتابع قائلاً: «النتائج المبكرة من دراسات الأجسام المضادة ترسم صورة ثابتة، وهي أن أغلب شعوب العالم تبقى سريعة التأثر بهذا الفيروس، حتى في المناطق التي شهدت انتشاراً واسعاً للمرض».
وأضاف: «كثير من الدول التي ظنت أنها تخطت الأسوأ تكافح الآن في مواجهة بؤر تفش جديدة، وبعض الدول التي كان تأثرها أقل في الأسابيع الأولى تشهد الآن أعداداً متزايدة لحالات الإصابة والوفيات».
وفي هذه الأثناء، أعلنت المنظمة تسجيل زيادة قياسية في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا في أنحاء العالم، أمس، قارب نحو 300 ألف حالة. وذكرت المنظمة في تقرير يومي، أن أكبر الزيادات سجلت في الولايات المتحدة والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا. وزاد عدد الضحايا بواقع 6812 وفاة.
ويعود الرقم القياسي السابق لعدد الإصابات اليومية إلى 24 يوليو، حين وصل العدد إلى أكثر من 284 ألفاً. وارتفعت الوفيات بواقع 9753 في ذلك اليوم، وذلك في ثاني أكبر زيادة يومية لعدد الضحايا على الإطلاق.
وبعد ستة أشهر، على إعلانها وجود حالة طوارئ عالمية، اجتمعت لجنة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية للمرة الرابعة، لتقويم وضع جائحة «كوفيد-19» التي تستمر بالانتشار بشكل مقلق في العالم.
واللجنة مؤلفة من نحو عشرين عضواً ومستشاراً ويمكنها رفع توصيات جديدة أو تعديل أخرى مع الإبقاء على حالة الطوارئ.
وفي ضوء زيادة الإصابات في فرنسا، منحت الحكومة الفرنسية السلطات المحلية صلاحيات جديدة لجعل وضع أقنعة الوجه الواقية إلزامياً في الأماكن العامة.
وكانت منطقة ليل الحضرية الكبرى شمال البلاد هي الأولى التي استخدمت هذه الصلاحيات، معلنة أن وضع الأقنعة سيكون إلزامياً في شوارع المشاة والمناطق التي تشهد هدوءاً مرورياً والحدائق والأسواق التي تقام في أماكن مفتوحة.
وكتب وزير الصحة أوليفييه فيران عبر موقع تويتر أنه يمكن تحديد القواعد محلياً «بما يتماشى مع تطور الوباء في كل منطقة».
وقالت السلطات، أمس الأول، أنه تم تسجيل 1392 حالة مؤكدة جديدة على الصعيد الوطني خلال 24 ساعة، وهي واحدة من أعلى الأرقام في الأشهر القليلة الماضية.
وفرنسا هي إحدى الدول الأوروبية الأكثر تضرراً جراء الجائحة، حيث سجلت أكثر من 30 ألف حالة وفاة.