وائل بدران (أبوظبي)

كشفت الولايات المتحدة الأميركية، أمس، عن الحزمة الثانية خلال شهرين من العقوبات على الحكومة السورية ضمن قانون «قيصر»، لتضم إلى لائحتها السوداء حافظ بشار الأسد الابن الأكبر للرئيس السوري، والفرقة الأولى بالجيش السوري، من بين 14 كياناً وشخصاً آخرين شملتهم العقوبات.  وجاءت الحزمة الثانية بعد عقوبات أولية أُعلنت في منتصف يونيو الماضي مع دخول «قانون قيصر» حيز التنفيذ، والذي يهدف إلى تجفيف موارد النظام وموارد داعميه، ليصل إلى 70 إجمالي عدد الكيانات والأشخاص  الذين فرضت عليهم واشنطن عقوبات، في إطار القانون الذي وقعه الرئيس ترامب في ديسمبر الماضي. 
ومن جانبه، أكد نائب مساعد الوزير والمبعوث الخاص لسوريا في مكتب شؤون الشرق الأدنى التابع لوزارة الخارجية الأميركية، جويل رايبرن، في مؤتمر صحفي حضرته «الاتحاد» أمس، أن الإدارة الأميركية ستواصل ممارسة ضغوط اقتصادية، من خلال العقوبات على الحكومة في دمشق حتى تتوقف عن عرقلة التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. 
وينص القرار الأممي، الصادر في عام 2015، على دعم عملية سياسية بقيادة سورية تشرف عليها الأمم المتحدة، وتحديد جدول زمني وعملي لصياغة دستور سوري جديد، وإجراء انتخابات حرة في غضون 18 شهراً. 
وفي رد على سؤال لـ«الاتحاد» قال رايبرن: «لا شيء من العقوبات يستهدف قطاع المساعدات الإنسانية، ولا تجارة الغذاء والدواء الشرعية التي يحتاجها الشعب السوري»، مؤكداً على توفير التصاريح والدعم للمساعدات الإنسانية للسوريين.
وشدد على أن الغرض من العقوبات ليس الإضرار بالشعب السوري، محملاً في الوقت ذاته الحكومة في دمشق المسؤولية كاملة عن إراقة الدماء خلال سنوات الحرب التي دخلت عامها العاشر. 
ولفت رايبرن إلى أن الإدارة الأميركية لا تسعى للإضرار بالاقتصاد أو الشعب في لبنان، الذي يواجه أزمة في قطاع الكهرباء ويستورد الطاقة من سوريا، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن حل الأزمة اللبنانية، لاسيما انقطاع الكهرباء، لن يكون عبر دمشق. 
وقال: «نراجع طلبات الاستثناءات، لكن السقف مرتفع للغاية في السماح باستثناءات محددة فيما يتعلق بالتعامل مع الحكومة السورية»، موضحاً أن الرسالة واضحة للجميع بعدم ممارسة أية أنشطة مع داعمي الحكومة السورية.
وحذر المسؤول الأميركي من وجود ميليشيات في العراق تتعامل مع دمشق بصورة تنتهك العقوبات الدولية وقانون «قيصر»، لافتاً إلى أن واشنطن تراقب عن كثب هذه الأنشطة، ولن تتسامح مع أي طرف ينتهكها. 
وحول الهدف من استهداف نجل الرئيس السوري، البالغ من العمر 18 عاماً، بالعقوبات، لفت رايبرن إلى أن المسؤولين في الحكومة السورية ممن تستهدفهم العقوبات يحاولون الالتفاف عليها بأسماء أبنائهم، وقال: «لهذا السبب يتم استهداف أبنائهم وزوجاتهم».