حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

رصد الجيش الوطني تكثيف أنقرة تسيير الطائرات التركية المسيرة في محيط مدينتي سرت والجفرة، وذلك لتصوير تمركزات الجيش الوطني في المدينتين والوقوف على آخر تجهيزات القوات المسلحة الليبية، بحسب مصادر عسكرية ليبية.
وقالت المصادر لـ«الاتحاد» إن غرفة العمليات الرئيسة للجيش الليبي رصدت تحليقاً لطائرات تركية مسيّرة في محيط سرت والجفرة، مؤكدة أن الدفاعات الأرضية مستعدة للتعامل مع أي هدف يحاول تجاوز الخطوط الحمراء التي حددها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تخوم سرت والجفرة.
بدوره، نشر المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، ليل الاثنين مقطع فيديو قال إنه يوثق وجود عناصر من «فرقة السلطان مراد» السورية في معسكر اليرموك بضواحي العاصمة طرابلس.
وقال اللواء المسماري في تدوينة له عبر حسابه على «تويتر» إن فرقة السلطان مراد السورية، والتي تتبع أنقرة تقيم في معسكر تدريب لها في معسكر اليرموك في العاصمة الليبية طرابلس لتدريب مجموعات من المرتزقة.
ولفت إلى أن المرتزقة تم نقلهم بشكل سريع من سوريا إلى ليبيا دون تدريب كاف ليحلوا في نقاط الحراسة محل المقاتلين المتمرسين الذين يتم نقلهم وإعدادهم وحشدهم على جبهات سرت والجفرة، مشيراً لوجود خطة تهدف لحشد 15 ألفاً من المرتزقة السوريين.
واتهم المتحدث باسم الجيش الليبي تركيا بتهريب السلاح إلى ليبيا بواسطة السفن التجارية، وبإرسالها المزيد من المرتزقة، مشيراً إلى أن أنقرة استغلت وقف إطلاق النار لإرسال مزيد من المرتزقة، كما قامت بتهريب السلاح عبر السفن التجارية، مضيفاً أن أنقرة استغلت وقف إطلاق النار القائم الآن في ليبيا لتنفيذ أغراضها.
وشدد المسماري على أن الشرط الأول لوقف إطلاق النار هو خروج تركيا بشكل كامل من ليبيا، لافتاً إلى أن تركيا تستخدم دبابات أميركية ومنظومات هوك الصاروخية على الأراضي الليبية.
سياسياً، وصل رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح إلى العاصمة الأردنية عمان لبحث مبادرته السياسية لحل الأزمة الليبية، وذلك في إطار جولاته التي يقوم بها لتفعيل الحل السياسي في ليبيا وإعادة تشكيل المجلس الرئاسي الليبي.
وتدور أحاديث داخل أروقة المؤسسات الليبية بوجود مبادرة لتعديل اتفاق الصخيرات وجمع الفرقاء الليبيين على طاولة واحدة لإعادة هيكلة المجلس الرئاسي والاتفاق على تعديل البنود الخلافية بين المكونات الليبية.
بدوره، قال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي على التكبالي إن مجلس النواب ألغى اتفاق الصخيرات في جلسته في يناير 2020، لافتاً إلى أهمية موافقة مجلس النواب الليبي لإعادة فتح الملف لهذا الاتفاق، مؤكداً أن اتفاق الصخيرات لم يكن صالحاً، ولم يلب طموحات الشعب الليبي، والذي تمخض عنه تشكيل حكومة الوفاق ومجلس الدولة.
ودعا التكبالي إلى ضرورة العودة للبرلمان الليبي قبل التعاطي مع التعديلات المطروحة لاتفاق الصخيرات، للتأكد من أن هناك أعضاء لا يرفضون الاتفاق السياسي.
على جانب آخر، كشفت وكالة الأنباء الألمانية، عن اعتزام برلين إرسال فرقاطة الأسبوع المقبل إلى المتوسط للمشاركة في مهمة أممية بحرية للاتحاد الأوروبي لمراقبة الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على توريد أسلحة لليبيا.

احتجاجات في طرابلس لمقتل ليبيين على أيدي الميليشيات 
أكدت مصادر مطلعة نزول الشباب الليبي إلى شوارع العاصمة طرابلس احتجاجاً على مقتل الشابين حاتم الضبيع ورضوان عبدالله على يد الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني فجر الثلاثاء.
وخرج عدد من الشباب والأهالي في ليبيا، وقطعوا وأحرقوا الإطارات في الطريق المؤدية إلى بوابة الجبس جنوب طرابلس، رداً على تعرض الشابين لنيران الميليشيات، ما أسفر عن قتلهما.