عواصم (وكالات)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن لقاحاً ضد فيروس «كوفيد- 19» يمكن أن يكون متاحاً بحلول نهاية العام، وقال إن الولايات المتحدة تطور علاجات أيضاً. وقال ترامب، خلال مؤتمر صحفي في منشأة «موريسفيل» للبحوث بولاية نورث كارولينا، إن الولايات المتحدة تبذل جهوداً كبيرة لإنتاج لقاح ضد فيروس كورونا. وأضاف الرئيس الأميركي «نعمل على 4 لقاحات ضد فيروس كورونا وجميعها حققت تقدماً»، وأوضح أن عملية تصنيع اللقاح تتم على مستوى أكبر في ولاية تكساس. وأكد ترامب أن «اللقاحات ستكون متاحة للمواطنين فور الانتهاء من تصنيعها»، وأضاف أن «هناك أكثر من 140 تجربة سريرية لعلاجات الفيروس، مثل ريمديسيفير وديكساميثازون وبلازما الدم، وأن علاج الأجسام المضادة في المراحل النهائية للتجارب».
وقد بدأت، أمس الأول، المرحلة التجريبية لنتائج أكبر دراسة حول لقاح «كوفيد- 19» في العالم، حيث يساعد أول 30 ألف متطوع في اختبار لقاح طورته شركة «موديرنا»، والذي ساهمت الحكومة الأميركية في تمويل إنتاجه، وهو واحد من بين عدة لقاحات مرشحة في المرحلة النهائية من سباق اللقاحات العالمي. ولا يوجد حتى الآن ضمان بأن اللقاح التجريبي، الذي طورته المعاهد الوطنية للصحة وشركة موديرنا، سيحمي الإنسان تماماً من الفيروس.
وبعد ذلك، في أغسطس، تبدأ الدراسة النهائية للقاح أكسفورد، تليها خطط لاختبار لقاح آخر من «جونسون آند جونسون» في سبتمبر، و«نوفافاكس» في أكتوبر، إذا سارت الأمور وفقاً للجدول الزمني الموضوع. وتخطط شركة «فايزر» لإطلاق دراستها الخاصة التي تضم 30 ألف شخص هذا الصيف.
وأنتجت «موديرنا» اللقاح بالتعاون مع المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، وهو المعهد الذي يرأسه الدكتور، أنتوني فاوتشي، ويقود التجارب السريرية. 
وفي سياق آخر، أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس، أن انتشار فيروس كورونا لا يبدو أنه يتأثر بعوامل موسمية، محذرةً من الاعتقاد الخاطئ بأن فصل الصيف سيكون أكثر أماناً. وقالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية مارغريت هاريس للصحافيين في مؤتمر صحفي افتراضي «لا يبدو أن تبدل المواسم يؤثر على انتقال هذا الفيروس». وأشارت إلى أن «بعض الدول الأكثر تضرراً هي حالياً في موسم مختلف، ففي حين أن فصل الصيف قد حل في الولايات المتحدة الأكثر تضرراً جراء الفيروس إذ سجلت نحو 148 ألف وفاة وما يقرب من 4.3 ملايين إصابة، فإن ثاني أكثر الدول تضرراً هي البرازيل التي حل فيها فصل الشتاء، وقد سجلت 87 ألف وفاة».
ومع ذلك، قالت إنه «يبدو أن هناك فكرة ثابتة بأن هذا الفيروس موسمي، وأن مرض كوفيد- 19 سيأتي على شكل موجات، وذلك لأن الناس ينظرون عن طريق الخطأ إلى الجائحة من منظار عدوى الإنفلونزا، لأن هذه هي الطريقة التي تعمل بها الإنفلونزا».
وقالت «ما نحتاج إلى أن ندركه جميعاً هو أن هذا فيروس جديد، وعلى الرغم من أنه فيروس تنفسي، وعلى الرغم من أن فيروسات الجهاز التنفسي كانت في الماضي تميل إلى أن تأتي على شكل موجات موسمية مختلفة، إلا أن هذا الفيروس يعمل بشكل مختلف». وبدلاً من توقع أن يعمل الفيروس مثل الفيروسات الأخرى المألوفة، قالت هاريس إن على الناس أن يهتموا بما هو معروف بالفعل حول كيفية وقف انتقاله. وقالت إن «ما ينفع هو التباعد الجسدي وغسل اليدين ووضع القناع عند الاقتضاء وتغطية الأنف والفم عند العطس والسعال، والبقاء في المنزل عند الإصابة بالعوارض، وعزل الحالات والحجر الصحي». وقالت هاريس «لكن في الوقت الحالي، نحن لا نفعل ذلك، لأنه يبدو أن الناس قد وضعوا في رؤوسهم أن هناك هذا الشيء الموسمي ويبدو أن هناك هذا الاعتقاد المستمر بأن الصيف ليس مشكلة». وأضافت «الصيف مشكلة، هذا الفيروس يحب كل أنواع الطقس، ولكن ما يحبه بشكل خاص هو القفز من شخص إلى آخر عندما نكون على اتصال وثيق، فلنحرمه من هذه الفرصة».
وفي سياق آخر، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس، إن حكومته استعدت لفرض إجراءات العزل الذاتي على العائدين من العديد من الدول الأوروبية، إذا ضربت موجة ثانية من فيروس كورونا القارة. ونقلت وسائل إعلام محلية عن جونسون قوله خلال زيارة لنوتنغهام: «أخشى رؤية مؤشرات على وجود موجة ثانية في دول أخرى، وفي هذه الحالة فإن من واجبنا أن نتصرف بسرعة وبشكل حاسم». وطبقت بريطانيا في مطلع هذا الأسبوع العزل الذاتي لمدة أسبوعين على العائدين من إسبانيا، الأمر الذي كان مفاجئاً لعدة آلاف منهم. وقالت إسبانيا إن الزيادة في الإصابات موجودة بشكل رئيسي في منطقتي «كتالونيا» و«أراغون».

يونيسف: 6.7 مليون طفل إضافي سيعانون  الهزال بسبب كورونا
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» من أن 6.7 مليون طفل إضافي دون الخامسة قد يصابون بالهزال، وبالتالي سيعانون بشكل خطير سوء التغذية، خلال العام الجاري، من جراء التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كورونا. ووفقاً لتحليل أعدته المنظمة، فإن 80 % من هؤلاء الأطفال سيكونون من أفريقيا جنوب الصحراء، ومن جنوب آسيا. وسيكون أكثر من النصف من جنوب آسيا وحدها. 
وقالت هنريتا فور، المديرة التنفيذية للمنظمة: «مرت 7 أشهر على الإبلاغ عن تسجيل أول حالة إصابة بكورونا، ومن الواضح بشكل متزايد أن تداعيات الجائحة تتسبب في أضرار للأطفال أكثر من المرض نفسه». وأضافت: «ارتفعت معدلات فقر الأسر وانعدام الأمن الغذائي، وتعطلت خدمات التغذية الأساسية وسلاسل التوريد، وارتفعت أسعار المواد الغذائية، ونتيجة لذلك تنخفض جودة الوجبات الغذائية للأطفال وترتفع معدلات سوء التغذية».
ويمثل الهزال صورة من صور سوء التغذية التي تهدد الحياة، حيث يصبح الأطفال شديدي النحافة والضعف، كما يجعلهم عرضة بصورة أكبر للوفاة وضعف النمو والتعلم. ولفتت المنظمة إلى أنه بدون اتخاذ إجراءات عاجلة، يمكن أن يصل العدد العالمي للأطفال الذين يعانون من الهزال إلى نحو 54 مليوناً خلال العام الجاري، وهو ما من شأنه أن يرفع أعداد المصابين بالهزال عالمياً إلى مستويات لم تحدث منذ بداية الألفية.