جنيف (وكالات) 

اعتبرت منظمة الصحة العالمية، أمس، أن حظر السفر الدولي لا يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى، وعلى الدول فعل المزيد للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد داخل حدودها.
وتسبب ارتفاع عدد حالات الإصابة بالمرض في اتخاذ بعض الدول قرارات بإعادة فرض بعض القيود على السفر في الأيام الماضية. وأثارت بريطانيا البلبلة في عملية إعادة فتح قطاع السياحة الأوروبي، بعد أن أمرت بوضع العائدين من إسبانيا في الحجر الصحي.
وقال تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في إفادة صحفية عبر الإنترنت من جنيف: «إن العالم لن يستطيع التغلب على جائحة كوفيد-19 إلا بالحرص على اتباع الإجراءات الصحية من وضع الكمامات إلى الابتعاد عن الزحام».
وتابع: «أينما طُبقت هذه المعايير تتراجع حالات الإصابة، في حين ترتفع في الأماكن التي لا تُطبق فيها». وأشاد بكندا والصين وألمانيا وكوريا الجنوبية لتمكنها من السيطرة على التفشي.
ووصف تيدروس الجائحة، التي أصابت نحو 16.3 مليون شخص على مستوى العالم بأنها أسوأ حالة طوارئ صحية عالمية واجهتها المنظمة.
وقال مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية: «إن من المستحيل أن تبقي الدول حدودها مغلقة في المستقبل المنظور»، مضيفاً: «سيكون من شبه المستحيل للدول المنفردة إبقاء حدودها مغلقة في المستقبل المنظور، ويجب أن تعود الاقتصادات للعمل، وعلى الناس استئناف أعمالهم ويجب استئناف التجارة».
وتابع قائلاً: «من الواضح أن الضغط على الفيروس يدفع عدد الحالات للانخفاض، وتخفيف هذا الضغط يجعلها تعود للزيادة».
وأكدت المنظمة أنّ لجنة رئيسة ستجتمع في وقت لاحق خلال الأسبوع الجاري لمناقشة حالة الطوارئ المرتبطة بكوفيد-19، بعد ستة أشهر من إعلانها.
وقال جيبريسوس للصحافيين: «إن لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة ستجتمع لمراجعة الإعلان الذي يفيد بأن تفشي المرض يشكل حالة صحة عامة طارئة تثير قلقاً دولياً».
ويجب إعادة تقييم ما يسمى إعلان «حالة صحة عامة طارئة»، الذي يمثل أعلى مستوى من الإنذار بموجب القواعد الصحية الدولية، كل ستة أشهر.
وقبل «كوفيد-19»، أصدرت المنظمة مثل هذه الإعلانات خمس مرات فقط منذ تغير اللوائح الصحية الدولية في عام 2007، وصدرت الإعلانات بشأن إنفلونزا الخنازير وشلل الأطفال وزيكا ومرتين لتفشي الإيبولا في أفريقيا. ومن بين هذه الإعلانات، قال تيدروس: «إن الوباء الحالي هو الأكثر خطورة».
ومن المتوقع أنّ تعتبر لجنة الطوارئ أن الوباء ما زال يشكل حال طوارئ عالمية، ولكن من المحتمل أن تغير بعض توصياتها حول كيفية استجابة منظمة الصحة العالمية والعالم.
وقال تيدروس «عندما أعلنت حال طوارئ صحية عامة ذات أهمية دولية في 30 يناير، كان هناك أقل من 100 حالة خارج الصين، ولم تحدث وفيات».
ويواصل الوباء، الذي أودى بحياة نحو 650 ألف شخص، انتشاره المتسارع، ما حدا ببلدان جديدة، من آسيا إلى أوروبا، إلى فرض إجراءات صحية أكثر صرامة.
وفيما أصبحت أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي المنطقة الأكثر تضرراً قبل أميركا الشمالية، يسود قلق عام بشأن الوباء، مع تسجيل أكثر من خمسة ملايين إصابة جديدة منذ مطلع يوليو، أو أكثر من ثلث إجمالي الحالات المبلغ عنها.