هدى جاسم ووكالات (بغداد)

ذكر الجيش العراقي في بيان أن ما لا يقل عن انفجارين وقعا في مستودع أسلحة تابع لقوة الشرطة الاتحادية بضواحي بغداد الجنوبية، أمس، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وسوء التخزين.
وقالت خلية الإعلام الأمني: «في الساعة السادسة وأربعين دقيقة بعد عصر يوم أمس، وقع انفجاران متتاليان في منطقة السيدية قرب طريق حلة - بغداد السريع، وتحديداً في قاعدة الصقر».
وأفادت مصادر أمنية بأن عدة انفجارات وقعت، وبأن الشرطة العراقية والفصائل المسلحة تستخدم القاعدة مستودعاً للذخيرة. وهرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين من داخل المعسكر بعد الانفجارات.
وأفادت المصادر بأن المستودع، الذي يعد جزءاً من قاعدة عسكرية، اشتعلت فيه النار في أغسطس من العام الماضي. وتسبب الحريق أيضاً في انفجارات سُمع دويها في أنحاء بغداد، وهو ما أدى لمقتل شخص وإصابة 29 آخرين. ولم ترد أنباء بشأن القتلى أو الجرحى في انفجارات أمس.
وقال شهود عيان، في بغداد: «إن انفجارات عنيفة وسحب دخان تصاعدت من قاعدة الصقر العسكرية جنوبي العاصمة، بعد سماع أصوات سقوط صواريخ استهدفت المقر العسكري الذي تشغله قوات من الشرطة الاتحادية والجيش العراقي والحشد الشعبي».
وقال الشهود: «إن أصوات الانفجارات وتفرق سحب الدخان توحي بأن هناك أكثر من صاروخ واحد قد سقطت داخل القاعدة القريبة من منطقة الدورة»، كما سُمع انفجار عنيف من اتجاه مخازن الأسلحة أو خزانات الوقود.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاستهداف حتى الآن، ولكن ناشطين قالوا إنه تزامن مع حركة طيران كثيفة فوق القاعدة سبقت الهجوم.
إلى ذلك، أعلن قائد عسكري عراقي، أمس، انطلاق عملية عسكرية لملاحقة الخلايا النائمة لتنظيم «داعش» في مناطق متفرقة بمحافظة ديالى، شمال شرق بغداد.
وقال الفريق الركن عبدالأمير كامل الشمري، نائب قائد العمليات المشتركة العراقية، في بيان: «إن قوات عراقية شرعت في تنفيذ عملية بمحافظة ديالى من ثلاثة محاور بمشاركة الجيش العراقي وقيادة شرطة ديالى بعد تعزيزها بقطعات من الشرطة الاتحادية والرد السريع، وذلك لملاحقة الخلايا الإرهابية وخلق أجواء آمنة لعودة العوائل النازحة في عدد من المناطق بالمحافظة». وصدت قوات عراقية، أمس الأول، هجوماً نفذه تنظيم «داعش» على ناحية العظيم بمحافظة ديالى، وهو ما أدى إلى مقتل عدد من عناصر التنظيم، بحسب مصادر أمنية. 
وقال المصدر: «تم صد الهجوم، فيما هرب عناصر التنظيم، وشوهد في الكاميرات الحرارية قيام عناصر داعش بسحب بعض الجثث»، لافتاً إلى «عدم وقوع أي ضحايا بين القوات العراقية التي تصدت للهجوم».
وسبق أن نفذت القوات العراقية عمليات في وقت سابق من الشهر الجاري لإعادة تقييم الأوضاع وسد الثغرات في جميع قواطع العمليات، رافقتها إجراءات لإعادة أهالي قرى مهجرة وعوائل نازحة.
إلى ذلك، عثرت القوات الأمنية على نفق لتنظيم «داعش» الإرهابي داخل إحدى القرى شمال الموصل.
وقال مصدر أمني: «إن استخبارات قيادة الشرطة عثرت على نفق لعصابات داعش في قرية الكَبة شمال الموصل، بناءً على معلومات استخبارية دقيقة».
وأكد المصدر العثور على كمية كبيرة من الأسلحة والأعتدة وصواريخ الكاتيوشا داخل النفق. 
كما أعلنت خلية الإعلام الأمني، أمس العثور على 20 صاروخ كاتيوشا مدفونة تحت الأرض في محافظة صلاح الدين، في إطار المرحلة الرابعة من عمليات «أبطال العراق». وفي هذه الأثناء، تظاهر عشرات العراقيين في محافظات النجف وذي قار وبابل في وسط وجنوب العراق، احتجاجاً على تردي الخدمات في مناطقهم، لاسيما الكهرباء وتراجع ساعات توافرها، وذلك تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير في العراق.
وقطع المتظاهرون، أمس، الطريق المؤدي إلى مطار النجف في المدينة احتجاجاً على تردي خدمة الكهرباء، كما قطع المتظاهرون في محافظة بابل الطريق الرئيسي الرابط بين المدينة وبقية المدن العراقية، بعد انقطاع التيار الكهربائي عن منازلهم لثلاثة أيام متتالية.
وتجمع عشرات المتظاهرين في محافظة ذي قار أمام إحدى محطات توليد الطاقة الكهربائية للمطالبة بتحسين خدمة الكهرباء في مدينتهم.
وقال أحد المتظاهرين في بابل: «نعاني من انقطاع التيار الكهربائي منذ ثلاثة أيام، وهو ما أدى إلى مشاكل صحية واقتصادية، خصوصاً مع اشتداد موجة الحر التي يمر بها العراق حالياً»، مضيفاً: «سئمنا كثرة المناشدات والمطالبات، لذا لجأنا إلى قطع الطريق، من أجل الضغط على الحكومة والتوزيع العادل للتيار الكهربائي». 

وزيرة الهجرة العراقية: نرفض أي تغيير ديموجرافي بالبلاد
أعربت وزيرة الهجرة والمهجرين العراقية إيفان جابرو، أمس، عن رفضها أي تغيير ديموجرافي بسبب الهجرة والتهجير في أي منطقة من مناطق البلاد، لاسيما سهل نينوى. وذكر بيان لوزارة الهجرة والمهجرين أن «جابرو بحثت مع رئيس أساقفة الكلدان في الموصل وعقرة المطران نجيب موسى ميخائيل، أحوال النازحين والعائدين وضمان حقوقهم وحثهم على العمل بالمبادئ السامية التي أوصت بها الأديان السماوية». وأكدت الوزيرة رفضها لأي تغيير ديموجرافي بسبب الهجرة والتهجير في أي منطقة من مناطق البلاد، وخصوصاً سهل نينوى الذي يتمتع بالتنوع الإثني، مشددة على أن قرى سهل نينوى تعد فسيفساء التنوع الإثني في العراق. وما زالت محافظة نينوى، التي تضم تنوعاً دينياً وقومياً ومذهبياً مختلفاً تشهد موجات نزوح وعودة بسبب عدم الاستقرار الأمني فيها.

العراق: فرض حظر تجول شامل في عيد الأضحى
قررت الحكومة العراقية، أمس، تطبيق إجراءات حظر التجول الشامل في أرجاء البلاد خلال أيام عيد الأضحى ابتداء من يوم الخميس المقبل وحتى التاسع من شهر أغسطس القادم على خلفية تفشي فيروس كورونا.  وذكر بيان رسمي للحكومة العراقية أن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي ترأس اجتماعاً للجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية لمناقشة الإجراءات الحكومية للحد من انتشار فيروس كورونا، وأصدرت جملة قرارات أبرزها فرض حظر التجول الشامل خلال أيام عيد الأضحى المبارك. وقررت الحكومة «إعادة فتح العيادات الخاصة على أن يتم الالتزام بالشروط والضوابط المعدّة من قبل وزارة الصحة ونقابة الأطباء وفتح المجال للمستثمرين الراغبين بإنشاء معامل إنتاج للأوكسجين الطبي، على أن تقدم لهم جميع التسهيلات بالتنسيق مع هيئة الاستثمار والجهات ذات العلاقة».  وكلفت الحكومة الأمين العام لمجلس الوزراء بالتواصل مع الجانب الكويتي، لتسهيل دخول صهاريج الأوكسجين عبر منفذ صفوان الحدودي.

إقالة قائد شرطة بابل «تحت ضغط الشارع»
قرر وزير الداخلية العراقي عثمان الغانمي، أمس، إقالة قائد شرطة محافظة بابل من منصبه استجابة لطلب المتظاهرين، وعين قائداً جديداً للجهاز حسبما ذكر بيان للوزارة. وأكدت وزارة الداخلية العراقية في بيانها، أنه «تم تعيين اللواء علي هلال الشمري قائداً لشرطة محافظة بابل، بدلاً من اللواء علي الزغيبي، وذلك استجابة لطلب المتظاهرين». وذكرت وسائل إعلام محلية أن العشرات من أهالي منطقة النيل بمحافظة بابل تظاهروا أمام دائرة الكهرباء، بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.