أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم) 

 عقد مجلس الأمن والدفاع السوداني برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، اجتماعاً طارئاً أمس لمناقشة الأوضاع الأمنية في السودان. وقالت مصادر سودانية مطلعة لـ «الاتحاد» أن اجتماع المجلس ناقش التطورات الأمنية في أنحاء السودان، على ضوء التوترات الأمنية في الولايات السودانية والعاصمة، لا سيما الأحداث الأخيرة في ولاية غرب دارفور التي سقط فيها عشرات القتلى والجرحى، فضلاً عن تعقيدات المشهد السياسي، لا سيما التطورات الأخيرة في تحالف قوى الحرية والتغيير، والموقف المتأزم داخلها بعد انسحاب تجمع المهنيين من هياكلها، ومن قبله تجميد حزب الأمة القومي لعضويته في التحالف لعدم الالتزام بأهداف المرحلة الانتقالية. 
وقد وقعت الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو وتجمع المهنيين السودانيين في جوبا، عاصمة جنوب السودان، أمس، مذكرة إعلان سياسي تقضي بعمل الطرفين كقوة سياسية في المرحلة المقبلة. وأكد الاتفاق ضرورة فصل الدين عن الدولة، وأن تبقى الدولة على مسافة واحدة من كل الأديان. 
واستقبل رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك، الولاة المدنيين الجدد قبل أدائهم القسم. وقال: «إن تعيينهم بمثابة خطوة جبارة في اتجاه استكمال هياكل السلطة الانتقالية». وأكد حمدوك أن تعيين سيدتين في منصب الوالي لأول مرة في تاريخ السودان، خطوة في الاتجاه الصحيح. 
 ووجّه رئيس الوزراء السوداني، ولاة الولايات لتعزيز الجانب الأمني، والاهتمام بمعاش الناس، وتوفير السلع الضرورية، مؤكداً أن أولويات الحكومة إيقاف الحرب وبناء السلام العادل الشامل. 
 وعلى صعيد آخر، اعتقلت السلطات السودانية، أمس، إبراهيم أحمد عمر، رئيس البرلمان السوداني السابق، القيادي البارز في نظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير. وأصدرت النيابة السودانية أمراً بالقبض على إبراهيم محمود، وزير الداخلية السابق في نظام البشير.