أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

تأججت مشاعر السخط والغضب على حكم الإسلامويين في السودان مجدداً، عقب إعلان النائب العام السوداني العثور على مقبرة جماعية، من المرجح أن تكون هي المقبرة التي ووريت فيها جثامين الضباط الذين أعدمهم نظام الرئيس السوداني المعزول عام 1990، بتهمة قيادة انقلاب ضده، وعددهم 28 ضابطاً. 
وقال بيان للنيابة العامة السودانية أنه عقب جهد استمر لمدة ثلاثة أسابيع، تمكنت النيابة العامة عبر فريق مهني متميز مكون من 23 خبيراً من المتخصصين في المجالات المختلفة من العثور على مقبرة جماعية، يرجح أنها للضباط الـ28 الذين تم قتلهم ودفنهم بها. 
وأشار البيان إلى أن اللجنة وبتوجيه من النائب العام ستجري كل ما يلزم لاستكمال إجراءات النبش، بعد أن تم تحريز الموقع وتوجيه الجهات المختصة في الأدلة الجنائية والطب العدلي لاتخاذ كافة الإجراءات وتحرير التقارير اللازمة. 
وشدد البيان على أن كل المواقع المحتملة تحت حراسة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع لمنع الاقتراب من المنطقة إلى حين اكتمال الإجراءات، مضيفاً تأكيد النائب العام لأسر الضحايا أن مثل هذه الجرائم لن تمر دون محاكمة عادلة، تاسيساً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب. 
وكان ممثلون عن أسر الضحايا قد سلموا في أكتوبر الماضي للفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني مذكرة تطالب بالكشف عن قبور أبنائهم. كما أعلن النائب العام السوداني في 15 يونيو الماضي العثور على مقبرة جماعية أخرى تعود لمجندين تم قتلهم عام 1998 أثناء محاولتهم الفرار من معسكر لتدريب الجيش في منطقة العيلفون جنوب شرقي الخرطوم، ويقول شهود عيان إن عشرات المجندين قتلوا في تلك المجزرة، بينما أعلن النظام السوداني آنذاك أن 55 شاباً قضوا غرقاً في النيل. 
ومن ناحية أخرى، أشادت الولايات المتحدة بتعيين 18 والياً مدنياً لولايات السودان، وطالبت بتسريع تشكيل البرلمان. وقال بيان صادر عن السفارة الأميركية في الخرطوم: «نرحب بتعيين 18 حاكماً مدنياً جديداً، بما في ذلك نساء بالسودان». واعتبر البيان أن الخطوة السودانية مهمة لتحسين الحكومة والأمن والمساءلة خلال الفترة الانتقالية، وأعربت السفارة عن أملها في تشكيل المجلس التشريعي في وقت قريب. 
يأتي ذلك في وقت استمر فيه الانقسام وتباين الآراء حول بعض الولاة الذين تم الإعلان عن اختيارهم، فيما قال وزير الثقافة والإعلام السوداني والناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل محمد صالح، إنه «لا يوجد إجماع على كل أسماء الولاة، ولا يمكن الادعاء بأن هناك إجماعاً على كل الاسماء، بل هي عملية توافق ربما لا ترضي البعض». وأضاف صالح: أن السودان يدخل مرحلة جديدة باختيار الولاة المدنيين، وأن فترة اختيارهم كانت شاقة وصعبة، نظراً لتعقيدات كثيرة في أوضاع بعض الولايات. 
ونظمت مجموعات نسائية سودانية وقفة احتجاجية في الخرطوم تنديداً بضعف تمثيل النساء في قائمة الولاة، وعدم وجود نساء في قائمة السفراء الجدد. وكان رئيس الوزراء السوداني قد أعلن تعيين سيدتين لمنصب الوالي في ولايتي نهر النيل والشمالية.