شادي صلاح الدين ووكالات (عواصم) 

أكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن نحو ثلاثة مليارات شخص هم بين الأفقر في العالم يجب أن يحصلوا على دخل أساسي مؤقت للمساعدة في إبطاء وتيرة تفشي فيروس كورونا المستجد.
وأفاد تقرير الهيئة الأممية أنه مع ارتفاع عدد الإصابات في الدول النامية، هناك «حاجة ملحة» لإجراءات من أجل حماية السكان الأكثر عرضة للخطر.
وأشار إلى أنه من شأن تمويل بقيمة 199 مليار دولار أن يوفر دخلا أساسيا مؤقتا لـ2.7 مليار شخص ويغطي لهم تكاليف «الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم».
وخلّف وباء كوفيد-19 تداعيات مدمرة في الدول النامية حيث يعمل الملايين بشكل غير رسمي مع قدرة محدودة على الوصول إلى برامج الرعاية الحكومية أو غيرها من أشكال الدعم.
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر إن «الأوقات غير المسبوقة تستدعي إجراءات اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة».
وأضاف أنه «لا يمكن لخطط الإنقاذ والتعافي أن تركّز على الأسواق والأعمال التجارية الكبيرة فحسب، وبإمكان دخل أساسي مؤقت أن يمكّن الحكومات تقديم طوق نجاة مالي للناس الذين يعيشون في ظل تدابير الإغلاق».
وحذّرت توقعات الأمم المتحدة من أن الفيروس قد يودي بـ1.67 مليون شخص في 30 دولة منخفضة الدخل.
وفي هذه الأثناء دعت الأمم المتحدة الدول العربية لمزيد من الدعم المتبادل بوجه العواقب العميقة والدائمة لجائحة «كوفيد-19»، من خلال تقدم المساعدات لبعضها البعض، مقترحة إنشاء «صناديق تضامن إقليمية».
وجاء في وثيقة للأمم المتحدة توضح بالتفصيل تأثير «كوفيد-19» على المنطقة أن «المنطقة العربية التي تضم 436 مليون شخص أبقت في البداية معدلات العدوى والوفيات أقل من المتوسط العالمي، ولكن الاتجاهات الحديثة تثير القلق». وتضمنت الوثيقة توصيات من الأمم المتحدة للتغلب على الأزمات المرتبطة بتفشي فيروس كورونا المستجدّ. 
وقالت رولا دشتي، الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) للصحافيين: «التضامن عنصر أساسي في حلّ  والحدّ من تأثير كوفيد».
وأوضحت أنّ هذا التضامن يجب أن يتم التعبير عنه داخل الدول نفسها وكذلك بين الدول العربية.
وخلّفت الأزمة عشرات ملايين العاطلين عن العمل حول العالم وشلّت التجارة العالمية، ما دفع الاتحاد الأوروبي لإقرار حزمة مساعدات غير مسبوقة بقيمة 750 مليار يورو (858 مليار دولار) للدول الأعضاء الأكثر تضررا جرّاء الوباء في وقت سابق هذا الأسبوع.
إلى ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا تجاوز حتى الآن 15 مليون حالة فى الوقت الذي بلغت الوفيات 620 ألف حالة. 
ومن جانبه، قال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أمس: «يتعين على الناس أن يدركوا تماماً أن أعمالهم اليومية لها تأثير على مسار جائحة فيروس كورونا، حيث ارتفع عدد حالات الإصابة في أنحاء العالم إلى أكثر من 15 مليون حالة»، مضيفاً: «إن ثلثي حالات الإصابة في 10 بلدان بينما نصفها في 3 بلدان فقط».
وأضاف جيبريسوس في مؤتمر صحفي بجنيف: «نطلب من الجميع أن يتعاملوا مع القرارات بشأن أين يذهبون وماذا يفعلون ومن يلتقون، كما لو كانت قرارات حياة أو موت».
وتابع: «قد لا يتعلق الأمر بحياتك، لكن خياراتك قد تمثل فارقاً بين الحياة والموت لشخص تحبه، أو لشخص غريب تماماً».  واعتبر أن الأشخاص حول العالم عليهم أن يجدوا السبل للتعايش مع وجود فيروس كورونا، لأن تلك ستكون  «القاعدة الطبيعية».
وأكد تيدروس أنه يجب على الناس في الدول التي نجحت بالفعل في خفض معدلات الإصابة أن يبقوا على يقظة بشكل خاص بشأن مواكبة أحدث اتجاهات العدوى، وبشأن الحفاظ على التباعد الجسدي، ونظافة اليدين، واتباع النصائح المتعلقة بالصحة العامة. وفي غضون ذلك، ضخت الحكومة البريطانية 100 مليون جنيه استرليني (نحو 127 مليون دولار أميركي) في أحدث مركز للقاحات والعلاج الجيني مدينة «برينتري» في مقاطعة إسكس لتحويله إلى أكبر مصنع لإنتاج ملايين الجرعات من لقاح فيروس كورونا. يأتي ذلك في الوقت الذي يفيد فيه عدد متزايد من شركات الأدوية عن نتائج واعدة في تجارب اللقاح في مرحلة مبكرة.
ومن المقرر افتتاح المركز الجديد في ديسمبر 2021، وسيعمل جنبا إلى جنب مع مركز ابتكار وتصنيع اللقاحات بقيمة 93 مليون جنيه استرليني الذي يتم بناؤه في أوكسفوردشاير. وأعلنت جامعة أكسفورد وشركة أسترازينيكا الأسبوع الجاري أن لقاح فيروس كورونا الذي تطورانه أظهر نتائج واعدة في المرحلة الأولى من التجارب السريرية.