القدس المحتلة (رويترز) 

داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، مؤسسات ثقافية فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة، وقامت بتفتيشها. كما داهمت منازل القائمين على إدارتها وألقت القبض عليهم. ونشر مركز «يبوس» الثقافي الذي تأسس عام 1995 على بعد أمتار من أسوار البلدة القديمة للقدس صورا لأفراد بلباس مدني وآخرين في زي الشرطة يفتشون مقره، وقال: «قوات الاحتلال ترافقها عناصر المخابرات تقتاد كلا من مديرة مركز يبوس رانيا إلياس ومدير المعهد الوطني للموسيقى سهيل خوري من منزلهما إلى مركز يبوس الثقافي والمعهد الوطني للموسيقى، وتبدأ بمصادرة ملفات وممتلكات للمركز والمعهد، وتخبرهما بأنهما موقوفان على ذمة التحقيق». 
وداهمت قوات الأمن أيضا منزل داوود الغول مدير (شبكة فنون القدس - شفق) التابعة لمركز يبوس واعتقلته. وقال مسؤولون في المؤسسات الثقافية التي تعرضت للمداهمة إنهم لم يتسلموا قرارا بالإغلاق، وإنما تمت مصادرة العديد من الملفات والأوراق. فيما أصدرت وزارة الثقافة الفلسطينية بيانا استنكرت فيه هذا الاعتقال، وملاحقة المثقفين واقتحام المؤسسات الثقافية في القدس وتدمير محتوياتها والعبث في مقتنياتها، وطالبت مؤسسات المجتمع الدولي بضرورة حماية المؤسسات العاملة في الحقل الثقافي خاصة المقدسية.

  • المعهد الوطني للموسيقى
    المعهد الوطني للموسيقى

في المقابل، أصدرت الشرطة ووزارة العدل ومصلحة الضرائب الإسرائيلية بيانا مشتركا قالت فيه: «إن عمليات المداهمة والاعتقال جاءت في إطار تحقيق بشأن وجود مخالفات وارتكاب جرائم اقتصادية خطيرة تتعلق بالتهرب من الضرائب على الدخل وجرائم غسل الأموال وجرائم أخرى». وأضاف البيان أنه تم نقل المشتبه بهم من قبل الشرطة والسلطات مع مصادرة المواد ذات الصلة وجمع الأدلة والنتائج لمزيد من التحقيق.
من جهة ثانية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس 15 فلسطينيا، بينهم 8 من بلدات في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، و7 من محافظتي رام الله وطوباس. فيما اقتحم 228 مستوطنًا، باحات المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة وأدوا طقوسًا تلمودية، ونفذوا جولات استفزازية تحت حماية قوات الاحتلال. وهاجمت زوارق حربية إسرائيلية الصيادين الفلسطينيين في بحر غزة، كما أطلقت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة صوب الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية الحدودية شرق غزة.