دينا محمود (لندن)

أكد خبراء غربيون أن الخناق يضيق على نظام رجب طيب أردوغان في ليبيا، في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية الرامية لوقف التصعيد في هذا البلد، وإخراج المستشارين العسكريين الأتراك وآلاف المرتزقة السوريين، من أراضيه.
 وأوضحوا أن الأتراك يدفعون «ثمناً باهظاً» لتواصل المقامرة العسكرية التي يخوضها نظامهم في ليبيا، بفعل دعم أردوغان للجماعات المتطرفة والميليشيات المتشددة المتحالفة مع حكومة طرابلس برئاسة فايز السراج.
 ووفقاً للخبراء، الذين نُشِرَت تصريحاتهم في موقع «مودرن دبلوماسي» الأوروبي، يتفاقم المأزق التركي في ليبيا على نحو أكبر، مع تدهور الوضع الاقتصادي الداخلي، وتزايد معدلات التضخم والبطالة والتراجع الحاد في قيمة الليرة، وهروب رؤوس الأموال الأجنبية من تركيا.
 واعتبروا أن نظام أردوغان أصبح الآن «محاصراً في عنق الزجاجة»، بفعل تشابك العوامل السياسية والاقتصادية المعاكسة لمطامعه في ليبيا، وتصاعد رفض القوى الإقليمية لسياساته التوسعية هناك، التي يسعى من خلالها لاستغلال «الانهيار الكامل للدولة الليبية، ما جعل البلاد بيئة صالحة للجماعات الإرهابية والمتطرفة».
 ووصف الخبراء الغربيون الرئيس التركي بأنه أحد «أكثر الأطراف المتحمسة لتأجيج الحرب الأهلية الليبية»، قائلين إنه لا يكترث بالشعب الليبي، وإن هدف التدخل العسكري التركي الحالي، يتمثل في مواجهة مصر والدول العربية، التي ترفض السياسات الخارجية العدوانية لنظام أردوغان. 
وحذر الخبراء من أن دور أنقرة العسكري المشبوه في ليبيا، يضع أفريقيا بأسرها على حافة الحرب، في إشارة ضمنية إلى تصاعد احتمالات المواجهة بين الجيشين المصري والتركي على التراب الليبي. 
 ورجح «مودرن دبلوماسي» أن تنتهي أي مواجهة عسكرية مباشرة بين مصر وتركيا بهزيمة الأخيرة، في ضوء «أن لمصر حدوداً برية تمتد بطول أكثر من 1100 كيلومتر مع ليبيا، ما يجعل من السهل عليها توفير الخدمات اللوجيستية اللازمة، لأي عملية عسكرية تتضمن نشر قوات من جيشها في الداخل الليبي».