بنغازي (الاتحاد)

يترقب الشارع الليبي مراجعة إنفاقات مصرف ليبيا المركزي في طرابلس خلال السنوات الأخيرة، وذلك في ظل الاتهامات التي تطال مدير المصرف الصديق الكبير في دعم وتمويل الميليشيات المسلحة التي تغولت داخل العاصمة طرابلس.
ويقول الخبير الاقتصادي الليبي علي الصح، إن مصرف ليبيا المركزي يمارس الهيمنة بشكل واضح جداً، مؤكداً أنه على الرغم من زيادة إيرادات الدولة من النفط خلال بعض السنوات 2012-2013 إلا أن المصرف عمل على السيطرة على اختصاصات وزارة الاقتصاد، من خلال إدارة الموازنة الاستيرادية، موضحاً أن المطلع على تقرير ديوان المحاسبة عام 2017 يستطيع معرفة الأسباب التي أدت إلى نزف الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.
وأكد لـ«الاتحاد» أن الاحتياطي النقدي انخفض من 106 مليارات دولار خلال عام 2012 إلى 48 مليار دولار عام 2017، وذلك في إطار تقليص حجم اختصاصات وزارة الاقتصاد وعرقلتها، حيث استخدم المصرف المركزي أسلوب الهيمنة النقدية على الاحتياطي من العملة الأجنبية، بتقليص حجم المخصصات من الموازنة الاستيرادية، ولم ينفق المصرف المركزي سوى 8.9 مليار دولار فقط على احتياجات الدولة.
وحول مراجعة إنفاقات مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، أكد أن أعمال المراجعات والتدقيق تم عرقلتها أكثر من مرة بحجج عدم الوصول إلى اتفاق سياسي، إلا أن البيانات الدولية وخاصة الصادرة من السفارة الأميركية أشارت بوضوح إلى أنه يجب منع وإيقاف الاختلاسات في جانب الإيرادات.