رام الله (وكالات) 

أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أمس، وقوف بلاده إلى جانب الشعب الفلسطيني، ورفضها الإجراءات الحادية التي تقوض فرص تحقيق السلام، خاصة أنها تخالف القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي، وذلك في إشارة إلى خطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. وشدد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على موقف بلاده الثابت في دعم القضية الفلسطينية العادلة، والتمسك بحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعلن الرئيس الصيني دعم بلاده المقترح الذي قدمه عباس أمام مجلس الأمن الدولي حول عقد مؤتمر دولي للسلام، مؤكداً أن الصين ترى أهمية إعادة إحياء عملية السلام وفق قرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين، وأنها مستعدة للعب دور بناء ودعم جهود الرباعية الدولية. فيما أطلع عباس نظيره الصيني على آخر المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية، إضافة للجهود المبذولة سياسياً ودبلوماسياً لحشد الدعم الدولي للموقف الفلسطيني، الهادف إلى منع قيام إسرائيل بتنفيذ مخطط الضم المرفوض عربياً ودولياً.
والتقى عباس، أمس، في رام الله، وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي جدد أيضاً موقف بلاده الرافض لأي إجراء إسرائيلي لضم أجزاء من الضفة الغربية، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي: «بالتأكيد التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية عديدة، ومصر أبدت في كل مناسبة رفضها أي إجراءات أحادية لها تأثير سلبي على مسار العملية التفاوضية، بما في ذلك أي إجراءات لضم أي أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة».
وأضاف شكري: «نحن نسعى لإيجاد الإطار المناسب، وفق مقررات الشرعية الدولية، ووفق المبادرة العربية، ووفق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لاستئناف المسار السياسي، واستئناف المفاوضات التي تقود إلى حل الدولتين». وأوضح أن المسار السياسي هو الحل الأمثل الذي يتيح للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي العيش بسلام وأمان بعيداً عن الصراع. وقال: «سوف تستمر مصر في بذل كل جهودها في إطار العلاقة مع شركائها الدوليين لدعم هذه الجهود». فيما قال المالكي: «أنتم تعلمون أننا نواجه خطة الضم، وبالتالي الجهود المصرية المباركة التي يقوم بها السيسي هي جهود مباركة ممتازة ساعدتنا حتى هذه اللحظة في مواجهة هذا الضم». وتابع قائلاً «نعمل بقيادة الشقيقة مصر لمنع الضم».
وجاءت زيارة شكري لرام الله، بعد اتصال هاتفي أجراه الرئيس المصري الأحد بالرئيس الفلسطيني، وأكد فيه دعم مصر للسلطة الفلسطينية، كما رحب بالاتصالات الجارية بين حركتي فتح وحماس لتوحيد الموقف الفلسطيني. في وقت أكدت حركة «حماس»، أن قطاع غزة سيحتضن مهرجاناً مركزياً خلال الأيام القليلة المقبلة، وسيشارك فيه كل من عباس، ورئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية.
ميدانياً، أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عقب اقتحام مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية واعتقالها لأسيرين محررين. وقالت مصادر، إن قوات الاحتلال احتجزت شاباً لساعات، واعتدته بالضرب قبل أن تخلي سبيله. واقتحم عشرات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأدوا طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد. في وقت مددت محكمة إسرائيلية توقيف محافظ القدس لدى السلطة الفلسطينية عدنان غيث حتى الأحد في إطار التحقيق معه بمزاعم شبهات تتعلق بالإرهاب.