سارع سيّاح أوروبيين فور وصولهم إلى فندق في جزيرة جربة مباشرة الى المسبح للاستلقاء والتمتع بأشعة الشمس، مع إعادة تونس إطلاق موسمها السياحي وسط تدابير مشددة للوقاية من فيروس كورونا المستجد. 
وبعد توقف دام أكثر من ثلاثة أشهر بسبب تفشي الوباء، حطت مساء السبت أوّل رحلة سياحية مستأجرة في مطار جربة (شرق) وعلى متنها 155 سائحا أوروبيا قدموا من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ. ومن المتوقع ان يتواصل قدوم هذه الرحلات أسبوعيا.
ونجحت تونس في احتواء الوباء إلى حد بعيد إذ عوّلت على ذلك لإنقاذ موسمها السياحي. وقبل الوباء، كان من المتوقع أن تواصل تونس هذا العام تحقيق تطوّر في السياحة.
ووضعت وزارة السياحة التونسية قبل اتخاذ قرار فتح الحدود، بروتوكولا صحيا دقيقا ليُعتمد في الفنادق والمنشآت السياحية وأقرت تخفيض الطاقة الاستيعابية في هذه الأماكن الى النصف. 
وقال وزير السياحة محمد علي التومي الذي كان في استقبال الرحلة وحيّا الواصلين بالمرفق إن قرار استقبال السياح "تحد، يجب أن نكون حذرين خصوصا في ما يتعلق بتطور الوضع الوبائي وأن نحرص على التطبيق الصارم للبروتوكول الصحيّ". 
وتم تعقيم حقائب الركاب فور نزولهم من الطائرة مباشرة وفحص درجات حرارتهم ويطلب منهم وضع الكمامات قبل أن يتوجهوا الى الفنادق حيث استُقبلوا بباقات صغيرة من زهر الياسمين أو ما يسميه التونسيين "المشموم".
وفور دخولهم إلى الفندق، يوزّع العاملون عليهم الكمامات التي ترافقهم حيثما تحركوا.
وتنتشر في أماكن مختلفة من الفندق قوارير السائل المعقّم كما يحرص طاقم الخدمات على وضع الطاولات متباعدة بنحو مترين عن بعضها البعض. 
وتعد جربة الوجهة السياحية الأولى في تونس الى جانب مدينة سوسة (شرق) ومنطقة الحمّامات، وتوُصف بأنها "جزيرة الأحلام" لجمال شواطئها وسحر مشهد غروب الشمس فوق البحر. وتتواجد في جربة منشآت سياحية فخمة.