أنقرة (وكالات)

دعا زعيم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كليجدار أوغلو، أمس، لاعتماد دستور جديد في البلاد يقوم على مبادئ ديمقراطية برلمانية.
وقال في مقالٍ له بصحيفة تركية «نحن بحاجة إلى دستور جديد يحدد الحرية والشفافية والمساءلة وسيادة القانون كمبدأ أساسي، ويركز على الديمقراطية البرلمانية التي تنظم النظام الانتخابي على أساس التمثيل الأكثر شمولية».
واعتبر أنّ التغييرات الدستورية في أعقاب استفتاء عام 2017، الذي أدى إلى نظام حكم رئاسي، ألغت الضوابط والتوازنات الديمقراطية، وأضعفت البرلمان والقضاء.
وتابع السياسي التركي: «نحن بحاجة إلى فهم للدولة يتحتم ألا يكون قمعياً، ولكن دولة تشرك المجتمع في عمليات صنع القرار، وتبذل الجهود لضمان العدالة الاجتماعية، وتفخر باهتمامها ودعمها للمواطنين». واختتم كليجدار أوغلو بتحميل سياسات الحكومة والمحسوبية والفساد مسؤولية عدم الاستقرار في الاقتصاد، وهدر الموارد، وهو ما أضعف بالتالي الإنتاجية إلى أدنى حدودها.
وصوّت الأتراك في تعديل دستوري، على التوجه للنظام الرئاسي في 2017 في ظل حالة الطوارئ المعلنة آنذاك بعد محاولة الانقلاب المزعوم في 2016. وتم تطبيق النظام الرئاسي التنفيذي والانتقال إليه في 2018، ما أدى إلى نقل سلطات واسعة من البرلمان إلى أردوغان، وربط العديد من مؤسسات الدولة بالرئيس.
ومنح النظام الجديد صلاحيات كثيرة لأردوغان كإقرار وتمرير قوانين وتقييد المؤسسات المهمة في البلاد، كما منحه تحكماً أكبر في الأمور المالية. 
وأظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة «متروبول» للأبحاث، ومقرّها أنقرة، أنّ حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، تمكّن من تضييق الفجوة مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في أصوات الناخبين إلى ست نقاط مئوية.
ووفقاً للاستطلاع، فقد حصل حزب العدالة والتنمية الحاكم على نسبة 30 في المائة، بينما حصل حزب الشعب الجمهوري على 24 في المائة في مسح أجرته الشركة في يونيو، حول أصوات المُشاركين في أيّ انتخابات برلمانية قادمة.
وفي سياق آخر، قال وزير العدل التركي عبد الحميد غل، أمس الأول، إن تركيا قامت ببناء 94 سجناً في السنوات الخمس الماضية، وبذلك يصل العدد الإجمالي للمرافق الإصلاحية في البلاد إلى 355 سجناً. وكشف غل عن أنّ السجون التركية تحتجز 232342 محكوماً، و48752 آخرين ينتظرون المحاكمة. 
وقال «تم اتخاذ قرار لحل مشاكل الاكتظاظ في السجون التركية، وزيادة عدد المنشآت الحديثة».
يُذكر أنّه في أبريل، أقرّت تركيا قانوناً يُمهد الطريق للإفراج عن 90.000 سجين، ثلث نزلاء السجون في البلاد، في محاولة للحد من تهديد جائحة فيروس كورونا للسجون المكتظة. 
وارتفع عدد السجناء في تركيا بعد محاولة الانقلاب المزعوم في يوليو 2016، عندما اعتقلت الحكومة عشرات الآلاف في حملة قمع واسعة النطاق على المعارضة. ومع تزايد الاعتقالات في تركيا منذ محاولة الانقلاب المزعوم، وارتفاع مُعدّل الجريمة في المُجتمع، والزيادة الكبيرة نتيجة لذلك في أعداد النزلاء، أعلنت المديرية العامة للسجون ومراكز الاحتجاز التابعة لوزارة العدل التركية العام الماضي، أنّه تمّ التخطيط لبناء سجون جديدة خلال 5 سنوات، ليُصبح إجمالي عدد السجون في تركيا 582 سجناً.