عبد الرحيم حسين، علاء مشهراوي (رام الله، غزة)

أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، عقب استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المشاركين بمسيرة مناهضة للاستيطان في جبل «صبيح» جنوب نابلس. واستهدفت قوات الاحتلال المشاركين في المسيرة بالرصاص المعدني، وقنابل الغاز والصوت، الأمر الذي أدى إلى إصابة الشاب أيوب حماد إبراهيم حميال بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في يده اليسرى، وعاصف عفيف خضير برضوض مختلفة أثناء مطاردته من قبل جنود الاحتلال، إضافة إلى عشرات الإصابات بالاختناق، بينهم مسعف من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.
وأشارت مصادر محلية إلى أن النيران اشتعلت بمساحات من الحقول الزراعية، بفعل قنابل الصوت والغاز التي أطلقها جنود الاحتلال. وفي سياق متصل، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن المقدسي محمد أبو تركي ونجله عصام، أمس، على الشروع بهدم منزليهما ذاتياً، في جبل المكبر بالقدس المحتلة. وقال أبو تركي: «سأنصب خيمة مكان المنزل، ولن نسمح للاحتلال بتمرير مخططاته بطردنا من أرضنا»، مشيراً إلى أن منزله موجود منذ عام 2013، وفرضت بلدية الاحتلال مخالفات على المنزلين بآلاف بذريعة البناء دون ترخيص.
وفي سياق آخر، طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، مؤسسات المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياتها لردع إسرائيل ومساءلتها وإلزامها بواجباتها كسلطة مُعتقِلة.
ودعا عريقات خلال اتصالات ورسائل رسمية لمؤسسات المجتمع الدولي أمس، للضغط على إسرائيل للإفراج عن جميع الأسرى المرضى، وكبار السن، والأطفال، والنساء، والإداريين ومن شارفت محكوميتهم على الانتهاء، قبل فوات الأوان.
وأكد على مطالب منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين، بإرسال بعثة تحقيق ومراقبة لسجون الاحتلال، والتحقيق في الجرائم المتواصلة والممنهجة والمخالفة لقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان، مؤكداً أن فيروس كورونا لا يزال نشطاً، ويوجد مئات الأسرى المرضى وذوو الحالات الصحية الصعبة التي تجعلهم أكثر عرضة للإصابة به. واستهجن عريقات سلوك إسرائيل وتماديها في التنكر للنداءات الدولية التي تطالب بضمان توفير الرعاية الصحية الكافية واتخاذ التدابير الوقائية، والإفراج عن الأسرى الأكثر ضعفاً.
إلى ذلك، رحبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بتقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة مايكل لينك.
واعتبر عضو اللجنة التنفيذية رئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني أحمد التميمي في بيان، أن التقرير مستند ووثيقة، تضاف إلى القرارات والقوانين الدولية المتعلقة بعدالة القضية الفلسطينية، والتي يبنى عليها في تجريم الاحتلال.
وقال إن التقرير وضع اليد على واحدة من جرائم عدة يرتكبها الاحتلال ضد شعبنا، وهي العقاب الجماعي، من خلال الإغلاق والحصار وهدم البيوت، باعتبارها انتهاكاً لقانون الدول ولحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، والأهم هي الإشارة التي جاءت في التقرير حول الغطاء السياسي الذي توفره حكومة الاحتلال، والقضائي الذي توفره المحكمة العليا التابعة له لهذه الجرائم.