بسام عبدالسلام، عقيل الحلالي (عدن، صنعاء)

أحبطت قوات خفر السواحل اليمنية محاولة تهريب كميات كبيرة من الذخائر والأسلحة إلى ميليشيات الحوثي الانقلابية عن طريق قارب متجه إلى الشريط الساحلي الغربي. وأفاد قائد قوات قطاع البحر الأحمر العقيد بحري عبدالجبار الزحزوح بأنه تم الاشتباه بالقارب المخصص لصيد الأسماك قبالة باب المندب، وقامت إحدى الدوريات البحرية التابعة لخفر السواحل باعتراضه وتفتيشه، حيث تم العثور على الأسلحة والذخائر، مخبأة داخل أكياس بلاستيكية.
ونوه الزحزوح بيقظة قوات خفر السواحل، وجهودها في حرمان الميليشيات من الأسلحة المهربة، لاسيما وأن هذه العملية هي الرابعة من نوعها خلال شهر. كما تقدم بالشكر إلى قيادة التحالف العربي على الدعم والمتابعة المتواصلة التي تكللت بإعادة بناء قوات خفر السواحل بالشكل الذي يمكنها من تأدية مهامها لاستعادة مؤسسات الدولة من قبضة عصابات الحوثي الإجرامية.
وأحبطت القوات اليمنية المشتركة، المدعومة من التحالف العربي، أمس، هجوماً لميليشيات الحوثي الانقلابية على مديرية حيس المحررة جنوب محافظة الحديدة. وذكر متحدث عسكري أن الميليشيات حاولت تنفيذ هجوم انتحاري على مواقع قوات اللواء 11 عمالقة، المرابطة شمال غرب حيس، التي تمكنت من التصدي للهجوم بعد اشتباكات عنيفة أوقعت قتلى وجرحى في صفوف «الحوثيين» الذين واصلوا خروقاتهم النارية لاتفاق السلام، وقصفوا بقذائف الهاون القرى السكنية والمزارع في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، كما استهدفوا بالمدفعية والرشاشات تجمعات سكنية في مديريتي الدريهمي وحيس، بشكل هستيري، ما أثار حالة من الرعب والهلع في صفوف المدنيين العزل، وأدى إلى تعطيل أعمال المزارعين في الحقول.
وأكد المتحدث باسم المقاومة الوطنية في الساحل الغربي العميد صادق دويد أن القوات المشتركة المسنودة بالتحالف العربي تعمل من أجل إحلال السلام على عكس ميليشيات الحوثي التي تواصل تنصلها من تنفيذ اتفاق ستوكهولم. وأشار إلى أن القوات المشتركة لاتزال متلزمة بالإتفاق بالرغم من الانتهاكات والخروقات والعمليات العسكرية الحوثية المستمرة ضد مواقع القوات المشتركة، مشدداً على أن حرص القوات المرابطة في الحديدة والساحل الغربي على إحلال السلام لا يعني أنها ستقف مكتوفة الأيدي تجاه ممارسات الميليشيات من عمليات الاستهداف والهجمات الإجرامية التي تستهدف الأبرياء.
وأشار دويد إلى أن بقاء الحال على ما هو عليه دون تحرك أممي ودولي ضد الميليشيات بشأن تنفيذ اتفاق الحديدة يزيد ويضاعف من الفاتورة الإنسانية على أبناء الحديدة والساحل الغربي. وأوضح أن الميليشيات، ما زالت في مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة (الحديدة، الصليف، رأس عيسى) بسلاحها وألغامها، ومستمرة في زرع الألغام، وتوجيه نيران أسلحتها على الأحياء السكنية، معتبراً أن اتفاق ستوكهولم بات يمثل الرئة الحوثية في التنفس من موانئ الحديدة التي تعد شرايين رئيسة تمدها بالأسلحة من إيران والسوق السوداء، إلى جانب نهب المساعدات الإنسانية وعائدات المشتقات النفطية، وتهديد الملاحة الدولية وأمن المنطقة.
وكبدت قوات الجيش الوطني ميليشيات الحوثي خسائر بشرية ومادية كبيرة في جبهة نهم شرق صنعاء. وقال مصدر عسكري للمركز الإعلامي للقوات المسلحة «إن قوات الجيش الوطني تخوض لليوم الثاني على التوالي معارك مستمرة ضد الميليشيات في جبهتي نجد العتق وصلب بمديرية نهم». وأضاف «أن مدفعية الجيش الوطني استهدفت عدداً من المواقع التي تتمركز فيها الميليشيات». وأشار الى أن مقاتلات التحالف استهدفت بغارات جوية آليات ومعدات قتالية وتحصينات للميليشيات في ذات المنطقة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، وتدمير عدد من الآليات المتنوعة.
وذكرت مصادر عسكرية في صنعاء لـ«الاتحاد» أن الميليشيات استدعت، العشرات من القيادات العسكرية التي كانت تشغل في السابق مناصب قيادية في الجيش، وطلبت منهم تحشيد وتجنيد المزيد من المقاتلين، إلى الجبهات لاسيما بعد تكبدها خلال الأشهر الثلاثة الماضية آلاف القتلى في المعارك مع قوات الجيش في جبهات صعدة والجوف ومأرب والبيضاء والضالع والحديدة.
وخلال الفترة من 27 أبريل حتى 15 يوليو، بلغ عدد قتلى الحوثيين 1972، بينهم 12 برتبة عميد، و23 برتبة عقيد، إضافةً إلى 3 قيادات منحتهم الميليشيات رتبة لواء. وقال الجيش اليمني في بيان على موقعه الإلكتروني، إن ميليشيات الحوثي مُنيت بخسائر كبيرة في الأرواح والعتاد خلال الأيام الماضية في المعارك بجبهتي صرواح ونهم، غرب مأرب، مشيراً إلى أن القوات العسكرية، وبإسناد من رجال القبائل وطيران التحالف العربي، نفذت «عدة كمائن وعمليات استدراج نوعية وناجحة للميليشيات ألحقت بها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد». كما تكبدت الميليشيات، خسائر بشرية كبيرة في المعارك المحتدمة في جبهات العبدية وماهلية وقانية، جنوب مأرب، بحسب قائد اللواء 117 مشاة العميد أحمد النقح الذي أضاف أن الميليشيات تراهن على الوهم والكذب والخداع الذي تروجه لعناصرها وأتباعها، وسيأتي يوم تفقد كل ما لديها من المخزون البشري، أو من العتاد العسكري.