عواصم (وكالات)

ألمحت الولايات المتحدة إلى إمكانية عدم مضي إسرائيل قدماً في عملية ضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، في ضوء المعارضة الواسعة لهذه الخطوة، داعية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الإبقاء على فرص قيام دولة فلسطينية حيّة. وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر «إنّ نتنياهو يواجه ضغوطاً داخلية كون بعض مؤيّديه يريدون الضمّ ولكنّهم غير مفتونين بشكل خاص بالرؤية من أجل السلام التي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية أيضاً». وأضاف في كلمة أمام صندوق جيرمان مارشال للولايات المتحدة «لذا ندعو الإسرائيليين إلى عدم القيام بأيّ شيء من شأنه إعاقة تنفيذ هذه الرؤية».
وأضاف شينكر أنّه ليس متأكداً إن كان نتنياهو سيمضي قدماً في عملية الضمّ في النهاية، لأنه يقيّم الآثار المترتّبة على هذه الخطوة، وقال: «أنا لن أتفاجأ إذا لم نر أي شيء، لكنني أعتقد أنّ رئيس الوزراء يودّ أن يفعل شيئاً». وأشار إلى أنّ إسرائيل على دراية بالتهديد الذي تمثّله ردّود فعل القوى الأوروبية إضافة إلى الاعتراضات القوية لدول صديقة لها.
جاء ذلك، في وقت أجرى فيه المبعوث الخاص لوزير الخارجية الروسي لعملية السلام في الشرق الأوسط، فلاديمير سافرونكوف، سلسلة اتصالات هاتفية تهدف إلى استئناف عملية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. وأفادت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن سافرونكوف أجرى مكالمات مع كل من المدير العام للخارجية الإسرائيلية ألون أوشبيز والمبعوث الخاص للخارجية السويسرية رولاند شتايننغر والممثل الخاص للاتحاد الأوروبي سوزانتا تيرستال والمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف.
وأضافت أن المباحثات تناولت السبل المحتملة للمساعدة في استئناف العملية التفاوضية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بهدف إيجاد حلول لجملة القضايا المحورية المتعلقة بالوضع النهائي. وشدد الجانب الروسي على ضرورة الامتناع عن الخطوات الأحادية، وعلى أهمية تفعيل عمل اللجنة الرباعية الدولية بمشاركة روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي باعتبارها آلية فريدة من نوعها صادق عليها مجلس الأمن الدولي. 
وبحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي هاتفياً مع نظرائه الفرنسي جان إيف لودريان، والألماني هايكو ماس، واللاتفي إدجارس رينكيفيتش، الجهود المبذولة لمنع تنفيذ إسرائيل قرارها بضم أراض فلسطينية، وإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لحل الصراع على أساس حل الدولتين. وأكد وزراء الخارجية أهمية استمرار تنسيق التحركات والمواقف ثنائياً وفي الإطار الأوروبي العربي الأوسع للحؤول دون تنفيذ قرار الضم لتجنيب المنطقة تبعات القرار الذي سيقتل فرص تحقيق السلام العادل ويؤجج الصراع.
ميدانياً، أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق عقب استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في مسيرة مناهضة للاستيطان في بلدة عصيرة الشمالية بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت، ما أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين بحالات اختناق، كما استهدفت قوات الاحتلال طاقم تلفزيون فلسطين وأطلقت قنابل الصوت صوبهما في محاولة لمنعهما من التغطية الصحفية.
وتظاهر مئات الفلسطينيين أيضاً في مدينة غزة، رفضاً لخطط إسرائيل تهويد المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة. ورفع المتظاهرون الإعلام الفلسطينية ولافتات مناهضة لإسرائيل وسياسات «التهويد والعدوان» التي تستهدف المسجد. في وقت أدى فيه عشرات الآلاف صلاة الجمعة في الأقصى، مع الالتزام بتعليمات وزارة الصحة والإرشادات الوقائية من قبل دائرة أوقاف القدس من حيث التباعد وارتداء الكمامات والقفازات بسبب تداعيات «كورونا المستجد».