عواصم (وكالات)

أعربت الحكومة اليمنية عن ارتياحها لنتائج جلسة مجلس الأمن الدولي حول أزمة ناقلة النفط «صافر» المتهالكة الراسية قبالة ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة. وقالت إن الجلسة شكلت ضغطاً قوياً على ميليشيات الحوثي الإرهابية للسماح للفريق الفني التابع للأمم المتحدة بالوصول إلى الخزان لتقييمه وتفريغه تمهيداً للتخلص منه وإنقاذ اليمن والمنطقة من كارثة بيئية خطيرة. وشددت على ضرورة انصياع الميليشيات، والكف عن تسييس قضية «صافر» أو استخدامها كورقة ضغط للحصول على مكاسب سياسية، كما دعت إلى استمرار الضغط على الميليشيات لحل هذا الموضوع.
وكان مجلس الأمن الدولي أعرب عن قلقه العميق بشأن تزايد الخطر الذي تشكله الناقلة «صافر» في حال حدث فيها شرخ أو انفجرت، متسببة بكارثة بيئية واقتصادية وإنسانية لليمن والدول المجاورة لها. ودعا أعضاء المجلس ميليشيات الحوثي للسماح بتفقّد الناقلة، وترجمة التزامها إلى فعل ملموس في أقرب وقت ممكن، بما في ذلك الموافقة على تصاريح الدخول، وتوفير طريق آمن للوصول إلى الناقلة، وجميع الترتيبات اللوجستية الأخرى، لأجل التسهيل لخبراء فنيين من الأمم المتحدة لصعود السفينة بلا شروط لتقييم حالتها، وإجراء أي إصلاح عاجل محتمل لها، وتقديم توصيات بشأن تفريغ حمولتها من النفط بشكل آمن، وضمان التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة.
وحذر مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة محمد إدريس من مخاطر عدم سماح الميليشيات الانقلابية لخبراء الأمم المتحدة للقيام بأعمال الصيانة اللازمة للحيلولة دون غرق أو انفجار «صافر»، ما قد ينتج عنه أكبر كارثة تسرب نفطي على مستوى العالم وآثار بيئية واقتصادية كارثية على اليمن وعدد من الدول المطلة على البحر الأحمر. وطالب الأطراف المعنية بسرعة التعامل مع هذه المخاطر وصيانة الناقلة دون مزيد من التأجيل أو الشروط، على أن يتم ذلك بالتوازي مع جهود الحل السياسي للأزمة، والتوصل لوقف لإطلاق النار، مشيراً إلى استعداد مصر للإسهام في تقديم الدعم الفني اللازم للقيام بأعمال الصيانة المطلوبة.