أثبطت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل توقعات بالتوصل إلى قرار سريع بشأن حزمة إعادة إعمار الاتحاد الأوروبي للخروج من أزمة جائحة كورونا.

وقالت ميركل اليوم الجمعة في بروكسل خلال وصولها إلى مشاورات قمة الاتحاد الطارئة بشأن حزمة إعادة الإعمار إن الجميع يتجه إلى المشاورات بحماس كبير، وأضافت: «لكن علي أن أقول إن الاختلافات كبيرة للغاية، ولذلك لا يمكنني التنبؤ بما إذا كنا سنتوصل إلى نتيجة هذه المرة... نأمل حدوث ذلك، لكن يتعين وضع الحقيقة نصب الأعين».

وأكدت ميركل أن هناك حاجة إلى «استعداد كبير للغاية من الجميع لقبول حلول الوسط، حتى نصل إلى ما هو جيد حقاً لأوروبا، إلى ما هو جيد للمواطنين في أوروبا في ظل هذه الجائحة، وإلى الإجابة المناسبة عن الصعوبات الاقتصادية التي نواجهها»، متوقعة لذلك «مفاوضات صعبة للغاية».

وذكرت ميركل أن ألمانيا ستنضم مع فرنسا لمساعدة رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، شارل ميشيل، في المفاوضات، وقالت: علينا الآن أن نعمل بجد.

وتتولى ميركل دوراً وساطياً في المفاوضات. وبدأت ألمانيا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي في الأول من يوليو الجاري حتى نهاية هذا العام. 

وتدور قمة اليوم حول خطة المفوضية الأوروبية بشأن صندوق إعادة إعمار اقتصادي بقيمة 750 مليار يورو، أغلبها في هيئة منح غير قابلة للاسترداد، ذلك إلى جانب الأطر المالية للاتحاد للسنوات السبع المقبلة بقيمة أكثر من تريليون يورو.

وفي سياق متصل قدم قادة دول الاتحاد الأوروبي المشاركين بالقمة الطارئة للاتحاد في بروكسل التهنئة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمناسبة عيد ميلادها السادس والستين.
كما تلقى التهاني أيضا رئيس الحكومة البرتغالية، أنطونيو كوستا، الذي يحتفل اليوم مثل ميركل بعيد ميلاده التاسع والخمسين.
وتبادلت ميركل وكوستا الهدايا بينهما. ووفقا لمتحدث باسم الحكومة الألمانية، أهدت المستشارة رئيس الوزراء البرتغالي صورة طبق الأصل من خريطة لمدينة جوا في الهند يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر.
وكان أسلاف كوستا من ناحية الأب ينحدرون من جوا، المستعمرة البرتغالية السابقة. كما حصل كوستا من ميركل على قائمة معروضات أحد المعارض في متحف التاريخ الألماني في برلين عن البحارة البرتغاليين.