القاهرة، عواصم (الاتحاد، وكالات) 

طلبت مصر إيضاحاً رسمياً عاجلاً من إثيوبيا بشأن مدى صحة بدء ملء خزان سد النهضة على النيل الأزرق، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية أمس، وأكد البيان أن مصر تواصل متابعة تطورات ما يتم إثارته في الإعلام حول هذا الموضوع.
وجاء الطلب المصري عقب تداول وسائل الإعلام العالمية تصريحات لوزير المياه الإثيوبي بشأن بدء أديس أبابا ملء الخزان، وقال الوزير سيليشي بيكيلي في تصريحات بثها التلفزيون «بناء السد وملء الخزان يسيران جنباً إلى جنب... ملء خزان السد لا يحتاج الانتظار لحين اكتمال بنائه». وأضاف «منسوب المياه ارتفع من 525 متراً إلى 560 متراً».
وبالتزامن، نفت تقارير إعلامية نقلاً عن نفس الوزير الإثيوبي بدء ملء خزان سد النهضة دون موافقة من مصر والسودان. ونشرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإثيوبية الرسمية تعديلا لما نقلته عن وزير الري في بلادها عن إعلان البدء في ملء سد النهضة، مقدمة اعتذارا عما سمته «سوء التفسير» للتقارير المنشورة على صفحاتها في وسائل التواصل الاجتماعي.
وصرح وزير المياه والري الإثيوبي، سيليشي بيكيلي بأن كميات المياه زادت خلف سد النهضة والتدفق الداخل أكبر بكثير من الخارج. ونسب التلفزيون الإثيوبي لوزير المياه والري قوله: «إن هذه المرحلة التي وصل إليها سد النهضة في إثيوبيا، تمكن من بدء عملية التخزين الأولي المقدر بـ 4.9 مليار متر مكعب».
ووسط هيمنة الغموض بشأن ملء السد، ذكرت وزارة الري السودانية، في بيان رسمي، أنها طلبت من أجهزتها المختصة بقياس مناسيب النيل الأزرق بالتحري عن صحة معلومة ملء السد، مشيرة إلى أن صوراً التقطتها الأقمار الصناعية دفعتها للتحقق من ملء خزان السد. 
وأضافت «اتضح جلياً من خلال مقاييس تدفق المياه في محطة الديم الحدودية مع إثيوبيا أن هناك تراجعاً في مستويات المياه، بما يعادل 90 مليون متر مكعب يومياً، ما يؤكد إغلاق بوابات سد النهضة».
ومضت قائلة في البيان «السودان يرفض أي إجراءات أحادية الجانب يتخذها أي طرف، خصوصاً مع استمرار جهود التفاوض بين الدولتين ومصر».