عواصم (وكالات)

أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، عن تفاؤله باللقاحات التي يتم تطويرها لمكافحة فيروس كورنا «كوفيد- 19»، بعد ساعات من إعلان شركة أدوية أميركية نجاح تجاربها الأولية بشأن تطوير لقاح فعال. وقال، ترامب، في تغريدة على تويتر «أخبار عظيمة بشأن اللقاحات».
وكانت شركة «موديرنا» الأميركية لصناعة الأدوية أعلنت، أمس الأول، أن بيانات التجارب الأولية للقاح الذي تطوره ضد «كوفيد- 19»، آمن ويثير استجابة مناعية.
وتعد شركة «موديرنا» في طليعة السباق العالمي من أجل التوصل للقاح مضاد للوباء الذي أصاب لغاية اليوم أكثر من 13 مليون شخص في العالم، وأوقع أكثر من 570 ألف وفاة. وقالت الشركة إن التجارب السريرية للقاحها ستدخل المرحلة النهائية في 27 يوليو الحالي، سعياً لمعرفة فعالية هذا اللقاح في حماية الناس من الإصابة. وستجرى التجارب السريرية في هذه المرحلة الثالثة والنهائية على 30 ألف متطوع في الولايات المتحدة، سيتلقى نصفهم جرعات تبلغ الواحدة منها مئة ميكروغرام من اللقاح، فيما سيتلقى النصف الآخر دواءً وهمياً. وسيتابع الباحثون هؤلاء الأشخاص على مدى سنتين لمعرفة ما إذا كان اللقاح آمناً وفعالاً في منع الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
ومن المفترض أن تستمر الدارسة حتى 27 أكتوبر 2022، لكن يرتقب صدور نتائج أولية قبل هذا الموعد بكثير.
إلى ذلك، أعلنت روسيا أمس، أنها أكملت التجارب السريرية الأولى للقاح تجريبي ضد فيروس كورونا اختُبر على البشر على أن تُنجز بالكامل بحلول نهاية يوليو. وأجرت هذه التجارب وزارة الدفاع الروسية ومركز «نيكولاي غاماليا» للأبحاث في علم الأوبئة والأحياء الدقيقة، وقد بدأت في منتصف يونيو في مستشفى عسكري في موسكو على مجموعة من المتطوعين تتألف بشكل رئيس من جنود روس ومن مدنيين. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أمس، إن المجموعة الأولى التي تضم 18 متطوعاً أنهت مشاركتها وغادرت المستشفى.
وكان الهدف الرئيس للتجربة على هذه المجموعة هي التحقق من سلامة اللقاح وتحمل جسم الإنسان لمكوناته. 
وقد أمضى المتطوعون 4 أسابيع في المستشفى، بعد تلقيهم اللقاح في 18 يونيو، حيث خضعوا لفحوص يومية. وذكر البيان الصحافي أنه خلال هذه الفترة ظلت وظائفهم الحيوية في حدود المعدل الطبيعي دون تسجيل أي آثار أو مضاعفات خطيرة غير مرغوب فيها. وقالت سفيتلانا فولتشيخينا الطبيبة المشاركة في إدارة التجارب «مناعتهم جيدة، والأجسام المضادة تتكون في جسمهم ولديهم حماية من الفيروس».
وقال البيان إن «مجموعة ثانية من المتطوعين تضم 20 شخصاً تلقوا اللقاح التجريبي يوم 23 يونيو، هم حالياً في العزل في المستشفى تحت إشراف طبي».
وأضاف أنه «من المتوقع أن تكتمل هذه التجربة السريرية على اللقاح بحلول نهاية يوليو».
بدورها، أعلنت شركة الأدوية الهندية «زيدوس» أمس، أنها بدأت تجارب سريرية على البشر على لقاح محتمل لفيروس كورونا. وأثار اللقاح استجابة مناعية قوية خلال التجارب على أنواع مختلفة من الحيوانات من بينها الفئران والجرذان والكابياء الخنزيرية والأرانب، ولم يتم رصد أي مخاوف تتعلق بالسلامة. وأوضحت الشركة «في الأرانب، وُجد أن ثلاثة أضعاف الجرعة التي يعتزم أن تكون الجرعة الخاصة بالبشر آمنة، ويمكن تحملها وتوفر المناعة».

«الصحة العالمية» و«اليونيسيف» تحذران من انخفاض تلقيح الأطفال
حذرت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف، أمس، من انخفاض مثير للقلق في عدد الأطفال الذين يتلقون اللقاحات المنقذة للحياة في جميع أنحاء العالم، مطالبتين ببذل الجهود الفورية لتلقيح جميع الأطفال.
ووفقاً لبيانات جديدة لمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف، فإن هذه الاضطرابات تهدد بعكس التقدم المُحرَز في وصول اللقاحات إلى المزيد من الأطفال والمراهقين.
وأشارت البيانات للأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري إلى انخفاض كبير في عدد الأطفال الذين أكملوا الجرعات الثلاث من لقاح الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي، وذلك للمرة الأولى منذ 28 سنة.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة إن وباء «كوفيد- 19» عرّض المكاسب التي حققتها المنظمة في مجال التلقيح للخطر، ويمكن أن يعود الموت والمعاناة اللذان يمكن تفاديهما بسبب عدم حصول الأطفال على التلقيحات الروتينية».