رام الله (وكالات)

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس 11 فلسطينياً من الضفة الغربية المحتلة. وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان إن سبعة فلسطينيين جرى اعتقالهم من بلدات في رام الله والبيرة، وأضاف أنه جرى اعتقال أربعة آخرين من جنين وطولكرم وبلدة سلوان في القدس.
جاء ذلك في وقت طالبت فيه منظمة التحرير الفلسطينية أمس بتدخل دولي من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل بعد إصابة أحدهم بفيروس كورونا المستجد داخل السجون. وحث أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات مؤسسات المجتمع الدولي على الاضطلاع بمسؤولياتها لردع إسرائيل والضغط عليها لإطلاق سراح الأسير المريض كمال أبو وعر فوراً، والإفراج عن جميع الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال والنساء قبل فوات الأوان.
وجدد عريقات مطلب المنظمة بإرسال بعثة تحقيق ومراقبة للسجون الإسرائيلية، والتحقيق في الجرائم المتواصلة والممنهجة والمخالفة لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. وحذر من أن فيروس كورونا لا يزال نشطاً، ويوجد مئات الأسرى المرضى، وذوي الحالات الصحية الصعبة التي تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس. ونبه إلى خطورة الأوضاع داخل سجون إسرائيل في ظل تفشي الفيروس ومنع مصلحة السجون من توفير المعقمات ومواد التنظيف، وأثر ذلك على حياة الأسرى وبشكل خاص 700 أسير مريض بمن فيهم 300 أسير يعانون أمراضاً مزمنة وبحاجة إلى علاج مستمر.
وبدورها، طالبت جامعة الدول العربية بضرورة مساءلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإيفاد بعثة تحقيق دولية بخصوص الجرائم الممنهجة المتواصلة ضد الأسرى الفلسطينيين وخاصة في ظل استمرار تفشي وباء كورونا المستجد وما ترتبه قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان من اعتبارات وتدابير ومتطلبات. وحذر الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية سعيد أبوعلي من خطورة هذه الأوضاع وتداعياتها التي قد تحوّل السجون الإسرائيلية إلى مقابر جماعية ما لم يتم تدارك الأمر بالسرعة القصوى التي تمليها الظروف المستجدة وامتثال الاحتلال لمبادئ وقواعد القانون الدولي في حالات انتشار الأوبئة.
وحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة وأرواح الأسرى الفلسطينيين المهددة بالخطر الشديد جراء سياساتها وممارساتها المتعمدة التي تسببت في استشهاد عشرات الأسرى، مطالباً المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتها لإلزام سلطات الاحتلال بإطلاق سراح الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال والنساء. وأهاب بمنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان العربية والدولية التحرك الفوري بفضح سياسات الاحتلال.