أبوظبي، عواصم (الاتحاد، وكالات)

أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة الهجمات الإرهابية التي شنتها ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، من خلال طائرات مفخخة من دون طيار وصواريخ بالستية، باتجاه مناطق مدنية في المملكة العربية السعودية، واعترضتها قوات التحالف، واعتبر التحالف أن الميليشيات تتعمد التصعيد باستهداف المدنيين والأعيان المدنية بالداخل المدني ودول جوار اليمن، كما لاقت الهجمات تنديداً عربياً واسعاً، أكد أن الميليشيات تنفذ أجندات وسياسات النظام الإيراني العدوانية في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجددت دولة الإمارات في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي تضامنها الكامل مع المملكة إزاء هذه الهجمات الإرهابية ضد المدنيين، والوقوف معها في صف واحد ضد كل تهديد يطال أمنها واستقرارها، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها‪.‬ وأكد البيان أن أمن الإمارات العربية المتحدة وأمن المملكة العربية السعودية كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الدولة تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار فيها. وأشار البيان إلى أن استمرار هذه الهجمات والتهديدات يوضح طبيعة الخطر الذي يواجه المنطقة من الانقلاب الحوثي، واعتبرته دليلاً جديداً على سعي هذه الميليشيات إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.‪
هذا وأعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي في اليمن، أن قوات التحالف تمكنت من اعتراض وتدمير 4 صواريخ بالستية و7 طائرات من دون طيار «مفخخة»، أطلقتها ميليشيات الحوثي الإرهابية باتجاه المملكة العربية السعودية فجر أمس.
وقال العقيد الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في بيان: إن الميليشيات الحوثية الإرهابية تتعمد التصعيد العدائي والإرهابي، باستهداف المدنيين والأعيان المدنية بالداخل المدني، ودول جوار اليمن باستخدام الصواريخ البالستية والطائرات من دون طيار، مؤكداً كفاءة القوات المشتركة للتحالف في التصدي لهذه التهديدات وإفشالها، برصدها من داخل مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية وتدميرها والتصدي لها. وشدد على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف تطبق وتتخذ الإجراءات الضرورية كافة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، وتتخذ الإجراءات العملياتية اللازمة لوقف هذه الأعمال الإرهابية والمحاولات الفاشلة، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
ولاقى الهجوم الإرهابي الحوثي تنديداً عربياً واسعاً.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، أن هذه الأعمال العدائية المتعمدة المتكررة من قبل الحوثيين ضد الأهداف المدنية في الداخل اليمني ودول الجوار تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية.
وأدان الحجرف تزويد إيران للحوثيين بهذه الأسلحة، في انتهاك للحظر المفروض في قرار مجلس الأمن 2216، مما يشكل تهديداً لأمن المنطقة واستقرارها، ويعيق التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن.
وأشاد بكفاءة وجاهزية قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي التي تمكنت من اعتراض وتدمير الصواريخ البالستية والطائرات المفخخة، قبل أن تصل إلى أهدافها.
بدوره، أكد رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي أن تكرار هذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة التي تحاول استهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة، يؤكد أن ميليشيا الحوثي الانقلابية تنفذ أجندات وسياسات النظام الإيراني العدوانية في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتقويض جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى اليمن مارتن جريفيث.
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي بإلزام النظام الإيراني بوقف ممارساته وانتهاكاته المتمثلة بتزويد ميليشيا الحوثي الانقلابية بالسلاح، والتي أكدها بوضوح التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة الصادر في الرابع من شهر يوليو الجاري، بتورط النظام الإيراني المستمر في توريد الأسلحة والصواريخ البالستية إلى ميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن، وانتهاكاته المستمرة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216. وأشاد السلمي بالكفاءة العالية لقوات التحالف في التصدي لهذه الهجمات الإرهابية المتكررة، والجهود التي يقوم بها التحالف لحماية المدنيين والأعيان المدنية في المملكة، وإفشال الأهداف الخبيثة لهذه الأعمال الإرهابية، مؤكداً تضامن البرلمان العربي التام مع المملكة، ودعمه لكل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وفي السياق، جدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين، دعم المنظمة لجهود قوات التحالف في اليمن، مؤكداً وقوف وتضامن المنظمة التام مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لمواجهة هذا الإرهاب الخطير. 
إلى ذلك، عبرت وزارة الخارجية المصرية فى بيان لها أمس، عن تضامن مصر الكامل ووقوفها مع المملكة في مواجهة هذه الاعتداءات الغاشمة التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، ودعمها للمملكة في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أراضيها وحماية أمنها الوطني.
وجددت مصر التأكيد على أن مثل هذه الهجمات لن تؤدي إلا إلى المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار في اليمن، مع أهمية الاستجابة لكل دعاوى وقف إطلاق النار حتى يتسنى تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية بهدف التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.

«التحالف» يحيل عملية استهداف إلى فريق التقييم
قال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي: إن قيادة القوات المشتركة للتحالف قامت بإحالة إحدى نتائج عمليات الاستهداف بمنطقة العمليات للفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر باحتمالية وجود حادث عرضي.
وأضاف العقيد المالكي، أن قيادة القوات المشتركة للتحالف استكملت مراجعة إجراءات ما بعد العمل للعمليات المنفذة بمنطقة العمليات ليوم الأحد الموافق 12 يوليو 2020، وبناءً على ما تم الكشف عنه بالمراجعة الشاملة والتدقيق العملياتي، وكذلك ما تم إيضاحه من المنفذين باحتمالية وقوع خسائر بالمدنيين أثناء عملية استهداف تجمع لقادة وعناصر من الميليشيات الحوثية الإرهابية بمحافظة حجه، مديرية «وشحه»، فقد أحيلت كامل الوثائق المتعلقة بالحادث للفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر فيها وإعلان النتائج الخاصة بذلك.
وأكد العقيد المالكي التزام القيادة المشتركة للتحالف بتطبيق أعلى معايير الاستهداف، وكذلك تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية بالعمليات العسكرية، واتخاذ كافة الإجراءات، فيما يتعلق بوقوع الحوادث العرضية لتحقيق أعلى درجات المسؤولية والشفافية.