شادي صلاح الدين، ووكالات (عواصم) 

حذرت منظمة الصحة العالمية، أمس، من أن العالم لن يستعيد «ما كان عليه من وضع طبيعي في المستقبل المنظور»، وذلك غداة تسجيل رقم قياسي بعدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد بلغ 230 ألفاً.
وأفاد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، الصحفيين بأن «الفيروس يبقى العدو العلني الرقم واحد، ولكن ما تقوم به غالبية الحكومات والأفراد لا يعكس هذا الأمر». 
وحذر جيبريسوس من أن الجائحة يمكن أن تزداد سوءاً إذا لم تلتزم كل الدول بتدابير الرعاية الصحية الأساسية، قائلاً: «اسمحوا لي أن أكون فجاً في صراحتي، فعدد أكثر مما ينبغي من الدول يسير على الطريق الخاطئ». 
وأضاف: «إذا لم يتم اتباع التدابير الأساسية، فإن السبيل الوحيد لهذا الوباء هو التحول للأسوأ والأسوأ، ولكن لا ينبغي أن يكون هذا هو الحال». 
وتجاوز عدد حالات الإصابة 13 مليوناً في جميع أنحاء العالم، أمس، ليزداد بواقع مليون حالة في خلال خمسة أيام فحسب. وأسفرت الجائحة كذلك عن وفاة 570 ألف شخص، فيما تعافى من الفيروس حتى الآن 7.2 مليون مصاب. 
وفي هذه الأثناء، دفعت المخاوف من حصول موجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا المستجد عدداً من السلطات، لاسيما في إسبانيا والمغرب والفلبين إلى إعادة فرض الحجر المنزلي في مناطق محددة، فيما باتت أميركا اللاتينية تسجل ثاني أعلى حصيلة من الوفيات جراء الوباء بعد أوروبا، متخطية حصيلة أميركا الشمالية.
وفي إسبانيا، دخلت الحكومة المحلية في كاتالونيا في اختبار قوة مع القضاء لفرض الحجر المنزلي مجدداً على سكان مدينة ليريدا ومحيطها اللذين عزلا منذ أسبوع عن بقية المناطق.
وفي ألمانيا، حذر وزير الصحة ينس شبان من «خطر حقيقي» بحصول موجة ثانية من الإصابات، داعياً مواطنيه الذين يقضون عطلة في جزر الباليار إلى الالتزام بتدابير الحيطة.
وباتت أميركا اللاتينية ثاني أكثر منطقة تضرراً في العالم من حيث عدد الوفيات بعد أوروبا، مع تسجيلها رسمياً أكثر من 144 ألف وفاة. والدولة الأكثر تأثراً فيها هي البرازيل التي تعد وحدها أكثر من 72100 وفاة، متخطية حصيلتي كل من الولايات المتحدة وكندا.
وفي المغرب، قررت السلطات إعادة فرض تدابير العزل الصحي في مدينة طنجة، البالغ عدد سكانها حوالى مليون نسمة، اعتباراً من بعد ظهر أمس، إثر ظهور بؤر جديدة من الوباء. كما قررت الفلبين فرض الحجر مجدداً على حوالى 250 ألف نسمة من سكان مانيلا بعد تسجيل زيادة حادة في الإصابات.
وفي جنوب أفريقيا، قرّر الرئيس سيريل رامافوزا، الأحد، إعادة فرض حظر تجوّال بسبب زيادة الإصابات اليومية بالفيروس.
وفي الولايات المتحدة التي تسجل أعلى حصيلة من الإصابات والوفيات في العالم، يواصل الوباء تفشيه، لاسيما في ولايات الجنوب، وقال مسؤول في وزارة الصحة في واشنطن، أمس: «من غير المستبعد إعادة فرض حجر منزلي في هذه المناطق».
وفيما تتواصل الجهود العلمية للبحث عن علاج أو لقاح للفيروس، تستعد شركة الأدوية البريطانية «أسترازينيكا» لبدء تجارب بشرية لعلاج بالأجسام المضادة يمكن أن يحمي كبار السن والضعفاء من الفيروس.
وتخطط الشركة لبدء التجارب على 30 بريطانياً الشهر المقبل، وإذا ثبتت فاعليته، فسيتم نقل العلاج بسرعة إلى تجارب واسعة النطاق على آلاف الأشخاص في الخريف والشتاء.
والعلاج الذي وصفه علماء بأنه «مثير للغاية»، يعمل عن طريق إعادة إنتاج مواد الجسم الطبيعية لمكافحة الأمراض في المختبر، وحقنها في المرضى المعرضين للخطر.