حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

شهدت منطقة جنزور غرب العاصمة طرابلس اشتباكات عنيفة بين الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وسقوط عشرات المصابين خلال الاشتباكات التي أدت لشلل تام في كافة الطرق والمحاور في جنزور.
وقال مصدر ليبي لـ«الاتحاد» إن الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين ميليشيات «فرسان جنزور» ومجموعة مسلحة تتبع شخصاً يدعي محمد فكار سببها مقتل شقيق قائد في ميليشيات «فرسان جنزور» يدعى حامد بو جعفر على يد المجموعة المسلحة التي تتبع محمد فكار.
وأكد المصدر الليبي استخدام الميليشيات أسلحة ثقيلة ومتوسطة في الاشتباكات العنيفة التي أدت لفزع عدد كبير من الليبيين في مدينة جنزور، وذلك وسط عجز تام لحكومة الوفاق عن احتواء تلك الاشتباكات الأعنف منذ سنوات.
ولفت المصدر إلى نقل جثامين القتلى إلى مصحة البرج بالقرب من جزيرة بورحاب وسط منطقة جنزور، مؤكداً اتخاذ الميليشيات المسلحة من المدارس والمنازل درعاً لها خلال الاشتباكات العنيفة التي تجددت من عدة محاور.
وأشار المصدر إلى تمكن ميليشيات «فرسان جنزور» من تصفية الميليشياوي محمد فكار وشقيقه محمود والتمثيل بجثتيهما في الشوارع، وذلك رداً على مقتل حامد بوجعفر شقيق القيادي في الميليشيات حامد بوجعفر.
ولفت المصدر الليبي إلى إخلاء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمقراتها في طرابلس بسبب التصعيد العسكري العنيف بين الميليشيات المسلحة، مشيراً إلى انتقال عدد من العاملين في البعثة إلى مكان آخر آمن خوفاً بعد تجدد الاشتباكات.
كانت «الاتحاد» قد كشفت عن صراعات بين الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق في طرابلس، وذلك في إطار الحرب التي تجري على النفوذ والاعتمادات المالية التي يقدمها رئيس حكومة الوفاق فايز السراج للميليشيات المتمركزة في طرابلس خوفاً من بطشها.
على جانب آخر، كشف المصدر الليبي عن وصول أسلحة حديثة ومنظومة دفاع جوي تركية إلى طرابلس تمهيداً لنقلها إلى قاعدة الوطية الجوية غرب طرابلس، وهو ما يشير لرغبة الجانب التركي في ترسيخ وجوده العسكري في البلاد.
وأكد المصدر وجود تحشيدات كبيرة لميليشيات مصراتة وطرابلس لاستهداف مدينة سرت وسط البلاد وقاعدة الجفرة الجوية، مشيراً إلى دعم تركيا لهذه العملية بمستشارين عسكريين سيتولون الإشراف على تلك العملية.
بدوره، قال الجيش الوطني الليبي إن بوارج حربية تركية تحاول الانتشار قرب سواحل سرت تمهيداً لاستهداف المدينة، مشيراً لوجود تحركات مشبوهة تقوم بها أنقرة لنشر بوارجها الحربية قرب سرت.
دولياً، أعلن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو أن إيطاليا والجزائر «تتشاطران القلق بشأن الوضع على الأرض في ليبيا والتدخلات الأجنبية» هناك، وما ينعكس بفعل ذلك من عدم استقرار في المنطقة.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيطالية في أعقاب لقاء أمس بالعاصمة روما بين دي مايو ونظيره الجزائري صبري بوقادوم أنه جرى خلال اللقاء بحث الملفات الثنائية ذات الأهمية الاستراتيجية وبعض القضايا الدولية والإقليمية، مشيراً إلى توافق قوي في الرؤى بشأنها، بدءاً من الأزمة الليبية.