هدى جاسم (بغداد)

جددت الطائرات التركية عدوانها بقصف مناطق داخل محافظة دهوك في إقليم كردستان العراق، فيما جددت وزارة الخارجية العراقية احتفاظها بحق الرد على العدوان التركي، داعية الأسرة الدولية إلى ممارسة دورها في دعم حق العراق في الدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه.
وأفاد مصدر أمني، أمس، بأن الطائرات التركية قصفت مناطق في إقليم كردستان بصورة مكثفة، فيما أشار إلى نزوح مئات من القرى الجبلية.
وأوضح أن الطائرات التركية قصفت قرى واقعة على جبل كارة في قضاء العمادية بمحافظة دهوك، دون ذكر المزيد من المعلومات عن الخسائر.
وفي وقت سابق، نفى الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف، حقيقة وجود تنسيق بين العراق وتركيا بشأن العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني.
وقال الصحاف في تصريح صحفي: «نحن إذ ندين ونرفض وبأشد العبارات الأعمال الاستفزازية العسكرية وأحادية الجانب التي تقوم بها تركيا، فإننا نؤكد عدم وجود تنسيق مع الحكومة العراقية».
وأشار إلى أن «هذه الأفعال ستسهم في رفع وتيرة التصعيد على الشريط الحدودي بين البلدين، ولن تعود بخير على جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة، بل سينعكس ذلك على الأمن الإقليمي، لذا ندعو الأسرة الدولية إلى الاضطلاع بدورها في دعم حق العراق في الدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه».
وذكر أن القوانين الدولية تكفل للعراق حق الرد، وإمكانية اللجوء إلى مجلس الأمن والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وكذلك الارتكان إلى ورقة التبادل التجاري التي تزيد على 16 مليار دولار سنوياً لمصلحة تركيا، ووجود عشرات الشركات التركية المقيمة في العراق. 
ومن جانبها، نشرت الرئاسة التركية خريطة مواقع انتشار جيشها في شمال العراق، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة. وتظهر الخريطة‏‭ ‬وجود ‬37 ‬موقعاً ‬عسكرياً ‬تركياً ‬ضمن ‬حدود ‬شمال ‬شرق ‬إقليم ‬كردستان ‬العراق، ‬وبعمق ‬يصل ‬في ‬بعض ‬المناطق ‬إلى ‬40 ‬كيلومتراً ‬داخل ‬الأراضي ‬العراقية. 
وأقام ‬الجيش ‬التركي ‬حزاماً ‬عسكرياً ‬على ‬طول ‬شمال ‬العراق، ‬بعمق ‬بين ‬عشرين ‬وأربعين ‬كيلومتراً. وتظهر‭ ‬الخريطة ‬نشر ‬تركيا ‬وحدات ‬عسكرية ‬بالقرب ‬من ‬عاصمة ‬الإقليم ‬أربيل، ‬وكذلك‭ ‬بالقرب ‬من ‬مدن ‬زاخو ‬ودهوك ‬وبعشيقة. 
وأثارت الخريطة ‬انتقادات ‬حادة، ‬حتى ‬داخل‭ ‬تركيا، ‬فأحزاب ‬المعارضة ‬اعتبرت ‬أن ‬نشر ‬الخريطة ‬يتناقض ‬مع‭ ‬الطرح ‬المعلن ‬لتركيا ‬الذي ‬يؤكد ‬على ‬وحدة العراق. وتزعم تركيا أنها تحاول تعقب ‬مقاتلي ‬حزب ‬العمال ‬الكردستاني ‬داخل ‬الأراضي‭ ‬العراقية.
ويرى محللون أن نشر الخريطة ‬خطوة ‬تمهيدية ‬تسعى ‬تركيا ‬من‭ ‬ورائها ‬لتثبيت ‬قواعدها ‬العسكرية، ‬على ‬غرار ‬ما ‬حدث ‬في ‬إدلب ‬السورية.