واشنطن (وكالات)

بدأت منظمة الصحة العالمية تعديل إرشاداتها حول فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، بعد إقرارها بـ «ظهور أدلة» على انتشار الفيروس عبر الهواء، فيما أطلقت الولايات المتحدة، التي سجلت ارتفاعاً قياسياً جديداً في عدد الإصابات بالفيروس، عملية انسحابها رسمياً من منظمة الصحة.
وقالت ماريا فان كيرخوف، رئيسة وحدة الأمراض الناشئة والأمراض الحيوانية المنشأ في «الصحة العالمية»: «إن المنظمة ستنشر ملخصاً علمياً حول طرق انتقال الفيروس خلال الأيام المقبلة».
وكانت المسؤولة في منظمة الصحة بينيديتا أليغرانزي، قالت في مؤتمر صحافي: «نقرّ بأن أدلة تظهر على انتقال الفيروس عبر الهواء، وبالتالي يجب أن نكون منفتحين لهذا الاحتمال وأن نفهم انعكاساته».
وأضافت: «لا يمكن استبعاد احتمال انتقال الفيروس عن طريق الجوّ في الأماكن العامة المزدحمة بشكل خاص، ويجب أن يتمّ جمع الأدلة وتفسيرها». وأوصت أليغرانزي بـ«تهوئة فعالة في الأماكن المغلقة وتباعد جسدي». وتابعت «عندما لا يكون ذلك ممكناً، نوصي بوضع الكمامة». وجاءت تصريحاتها بعد أن دقّت مجموعة من 239 عالماً دولياً ناقوس الخطر حول هذا النوع من الانتقال.
إلى ذلك، قالت الأمم المتحدة: «إن الولايات المتحدة ستنسحب من منظمة الصحة العالمية يوم السادس من يوليو 2021»، بعد أن تلقت إخطاراً بقرار الرئيس دونالد ترامب، الذي انتقد المنظمة بسبب تعاملها مع جائحة فيروس كورونا.
وكان يتعين على ترامب الذي أعلن قراره قبل أكثر من شهر أن يرسل للمنظمة، التي تتخذ من جنيف مقراً لها قبل عام من انسحاب الولايات المتحدة، وأن يدفع كل المستحقات المالية على واشنطن بموجب قرار للكونجرس الأميركي في عام 1948.
وأفاد الموقع الإلكتروني لمنظمة الصحة العالمية بأن الولايات المتحدة مدينة للمنظمة في الوقت الحالي بأكثر من 200 مليون دولار من المساهمات المقدرة.
وتجاوز عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة ثلاثة ملايين إصابة، فيما سجلت حصيلة إصابات يومية قياسية بلغت 60 ألفاً خلال الـ24 ساعة الماضية، وهو ما أثار مخاوف من عدم قدرة المستشفيات على استيعاب المرضى. 
والولايات المتحدة بها أكبر عدد معروف من حالات الإصابة والوفاة بمرض «كوفيد-19» الناجم عن الفيروس في العالم. 
ومن جانبها، وصفت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية بـ«نكسة للتعاون الدولي».
وقالت المتحدثة مارتينا فيتز في مؤتمر صحفي: «إن الأوبئة العالمية تُظهر أننا نحتاج إلى تعاون دولي أكبر لمكافحة الوباء، وليس لتعاون أقلّ».
وتجاوز عدد المصابين في العالم 12 مليون نسمة، فيما ناهز عدد الوفيات جراء الفيروس 545 ألفاً، وتعافى نحو 6.5 مليون شخص.