بسام عبد السلام (عدن)

تبذل الفرق الإغاثية التابعة لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية جهوداً كبيرة في إيصال المياه الصالحة للشرب للمناطق المحرومة والنائية في أرخبيل سقطرى، ضمن «حملة سقيا» التي أطلقتها المؤسسة ضمن برامجها الإغاثية التي تستهدف تطبيع الأوضاع، وبث روح الحياة في الأرخبيل. وتسيّر مؤسسة «خليفة الإنسانية» صهاريج مياه نقية بشكل يومي إلى القرى ومناطق أرخبيل سقطرى التي تعاني شح المياه النظيفة، حيث تقطع الفرق الإغاثية طرقاً وعرة من أجل الوصول إلى القرى النائية، وتأمين المياه الصالحة للشرب للأسر المحتاجة التي تتكبد مشقة كبيرة وتكاليف مادية كبيرة في الحصول على كميات بسيطة من المياه. 
وتعد منطقة «برك» إحدى القرى النائية التابعة لمركز «قبهتن» غرب سقطرى، ويواجه أبناؤها صعوبة في توفير المياه النظيفة جراء جفاف الآبار. 
وعلى مدى ثلاثة أشهر تقوم الحملة بإيصال المياه وتعبئة خزانات رئيسة في المنطقة لتأمين احتياجات الأهالي من المياه النظيفة الصالحة للشرب. 
وقال شيخ منطقة «برك» سالم عبدالله إن حملة سقيا التي تنفذها مؤسسة «خليفة الإنسانية» تمثل أملاً لأهالي المنطقة الذين يواجهون صعوبة في توفير المياه النظيفة لمنازلهم، موضحاً أن المنطقة تعاني انعدام مشروع للمياه، ويعتمد الأهالي على مياه الأمطار في تغذية الآبار، وتأمين احتياجاتهم. وأضاف «رغم المسافة البعيدة والطريق الوعرة في الوصول إلى المنطقة إلا «حملة سقيا» تواصل النزول، وإيصال صهاريج المياه، وتأمين احتياجات الأهالي من هذه المادة الأساسية التي تمثل شريان الحياة». 
وأكد أن أهالي المنطقة والقرى المستفيدة من مبادرة حملة «سقيا» يثمنون قيمة وأهمية هذه المبادرة المجتمعية والإنسانية، والتي تنقذ قطاعاً كبيراً من السكان في عموم سقطرى. واستقبل أهالي «برك» صهاريج المياه بأعلام دولة الإمارات العربية المتحدة وعبارات الشكر والتقدير لمؤسسة «خليفة الإنسانية» على جهودها في توفير المياه النظيفة، وإيصالها إلى منطقتهم.
وفي سياق متصل، دشنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي توزيع معونات إغاثية طارئة للأسر النازحة في مدينة الخوخة جنوب محافظة الحديدة، وذلك ضمن البرامج الإنسانية التي تنفذها دولة الإمارات لتخفيف معاناة الأهالي الذين نزحوا قسراً جراء الحرب الدائرة في اليمن.
وسيّرت الهيئة قافلة إنسانية تضم نحو 16 طناً من الاحتياجات الغذائية الأساسية إلى مخيم للنازحين في منطقة «الوعرة» بمدينة الخوخة، مستهدفةً بذلك أكثر من 1400 أسرة نازحة من مديريات أخرى تسيطر عليها ميليشيات الحوثي الإرهابية في الحديدة.
ويعد مخيم «الوعرة» أحد المخيمات الإيوائية التي جرى إنشاؤها من قبل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ضمن برامجها الإغاثية والإنسانية التي أطلقتها قبل سنوات في الساحل الغربي، حيث تقوم الهيئة بتقديم المساعدات الغذائية والإيوائية والخدمات الصحية المجانية للأسر المسجلة في المخيم بشكل دوري ومنتظم.
وأفاد مسؤول إدارة الإغاثة في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بالساحل الغربي عبدالرحمن اليوسفي بأن المساعدات الإغاثية التي جرى توزيعها تأتي في سياق البرامج الإنسانية للنصف الثاني من العام الحالي، والذي يستهدف إيصال المعونات الغذائية للأسر المحتاجة والمتضررة على امتداد المناطق المحررة في الساحل الغربي.
وأضاف أن الهيئة قامت منذ اليوم الأول لإنشاء المخيم بتقديم مساعدات إغاثية لازمة للأسر النازحة وبشكل دوري ومنتظم، وبمعدل مرتين في الشهر لتتمكن الأسر من الحصول على الغذاء والماء والمأوى اللائق حتى يعودوا إلى قراهم ومناطقهم التي شردوا منها جراء الانتهاكات والاستهدافات التي تمارسها الميليشيات الحوثية. 
وعبرت الأسر النازحة في المخيم عن امتنانها لاستمرار الجهود الإغاثية التي تبذلها دولة الإمارات. وأكدت إحدى القاطنات في المخيم، وتدعى أم زايد، أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لعبت دوراً بارزاً في دعم الأسر النازحة، ومكّنتها من العيش بسلام، مضيفةً إنها عندما رأت فريق الهلال في المخيم استبشرت خيراً، وكأن الحياة عادت إليها من جديد.