شادي صلاح الدين، وكالات (عواصم)

طالب خبير للصحة العالمية بالاستفادة من الجائحة الحالية التي تضرب العالم للاستعداد لأوبئة مماثلة في المستقبل، وإنشاء أنظمة مراقبة فعالة يمكنها رصد أي وباء في مراحله المبكرة ومن ثم السيطرة عليه قبل أن يتفشى في شتى أنحاء العالم.
وفي تصريحات لـ«الاتحاد» قال البروفيسور أشيش جها، مدير «معهد هارفارد للصحة العالمية» إن التجربة التي نمر بها أثبتت ضرورة القيام بعدة أمور أهمها: تحديد الدول التي لديها قدرات مختبرية قوية للصحة العامة يمكنها الكشف عن تفشي الأمراض والتغلب عليها مبكرا، لافتا إلى أن بعض الدول حققت نجاحات هائلة في مواجهة هذا الوباء ومنها تايوان وكوريا الجنوبية وهونج كونج وسنغافورة، كما لفت إلى العمل الرائع الذي قامت به فيتنام، الذي واجهت هذه الجائحة بقوة وفي وقت مبكر.
ومن أبرز الأمور التي تعلمها العالم من هذه الجائحة، وفقا للعالم الأميركي، ضرورة القيام باستثمارات أكبر بكثير في منصات اللقاحات ضد الفيروسات. وقال: «هذه هي الأشياء التي طالبنا بها وتحرك العالم نوعاً ما بشكل متزايد إلى الأمام، ولو قمنا بتحقيق تقدم في لقاح فيروس كورونا الذي نعرفه منذ زمن كان يمكن أن يتغير الوضع كثيراً لذا أعتقد أننا يجب أن نقوم باستثمارات علمية كبيرة في أساسيات اللقاحات ومنصات علم الأحياء».
ورغم وجود مجلس عالمي لرصد الأوبئة، والذي اعتمد على مؤشر الأمن الصحي العالمي وضع بريطانيا والولايات المتحدة ضمن أفضل الدول من حيث الاستعداد لمواجهة الأوبئة، إلا أنهما كانتا ضمن أسوأ الدول مواجهة لهذه الجائحة، وفقاً للعالم الذي أكد أن هناك أخطاء كبيرة تم ارتكابها على مستوى الحكومات في التعامل مع هذا الوباء، وبالتالي من الضرورة في المستقبل أن تتبنى الحكومات بشكل عام نهجا أكثر ذكاء من الناحية السياسية للاستجابة لمثل هذه الأوبئة. وأكد خبير الصحة العالمية أهمية زيادة عمليات الاختبار وتتبع جهات الاتصال والعزل لوضع الفيروس دائما تحت السيطرة وقمع عملية انتشاره.
وفي سياق متصل، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تیدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن تفشي فيروس كورونا في العالم لم يبلغ مرحلة الذروة بعد، بل أن وتيرة انتشاره ازدادت. وأضاف خلال مؤتمر صحفي أمس، أن الأوضاع الوبائية في أميركا اللاتينية لا تبدو جيدة مع ارتفاع الوفيات والإصابات بفيروس كورونا. وقال إن ظهور العلامات على تراجع معدلات الوفيات بالفيروس عالميا لا يعني نجاح مكافحة الجائحة. 
وفي سياق آخر، أفاد كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنطوني فاوتشي أن البلاد لا تزال غارقة في الموجة الأولى من الإصابات بفيروس كورونا وعليها التحرّك فوراً للتعامل مع ارتفاع عدد الحالات في الآونة الأخيرة.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أمس، عن تسجيل 200 وفاة جديدة بالفيروس خلال الساعات 24 الماضية، في أعلى معدل يومي منذ تفشي الوباء.

إصابة الرئيس البرازيلي بكورونا
أعلن الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، أمس، أن التحاليل أكدت إصابته بفيروس كورونا. ويعاني الرئيس الذي قلل من خطورة المرض، وقال إنه «إنفلونزا بسيطة»، من ارتفاع في درجة الحرارة والسعال وألم في العضلات، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.
 وظهر بولسونارو، أمس الأول، بشكل علني وهو يرتدي كمامة وتردد أنه طلب من أحد أنصاره عدم الاقتراب كثيراً منه. وفي الأسابيع الأخيرة، شوهد الرئيس أكثر من مرة في أماكن عامة وهو لا يرتدي كمامة، على الرغم من أنها أصبحت إلزامية في العاصمة برازيليا. وقد رفض بولسونارو (65 عاماً) بشدة تنفيذ إجراءات لوقف انتشار فيروس كورونا.