هدى جاسم، وكالات (بغداد)

احتلت القوات التركية مساحة تزيد على 350 كيلومتراً مربعاً من أراضي قضاء «زاخو» بإقليم كردستان منذ بدء عدوانها على شمال العراق، فيما طالب نواب عراقيون بعقد جلسة برلمانية طارئة لمناقشة الاعتداءات التركية ووضع حد لها، ملوّحين باستخدام السلاح الاقتصادي والتجاري للضغط على أنقرة لوقف عدوانها، يأتي ذلك فيما أنشأ الجيش العراقي تحصينات على القمم الجبلية على الحدود مع تركيا.
وكشف قائم مقام زاخو، بوتان محسن، عن احتلال تركيا مساحة 350 كم مربع من الأراضي التابعة لقضاء زاخو وحده، لافتاً إلى أن أنقرة بدأت بالتوغل من زمن بعيد في الجبال والقرى الكردية.
وأضاف المسؤول الكردي، أن «هذا يأتي تزامناً مع توغل تركي في بقية الشريط الحدودي الذي يقع ضمن أراضي قضاء العمادية المجاورة لمدينة زاخو».
وبدوره، طلب النائب عن ائتلاف «دولة القانون» منصور البعيجي، أمس، عقد جلسة برلمانية طارئة لمناقشة الخروقات التركية في العراق ووضع حد لها.
وقال البعيجي، إن «تركيا تقوم بعمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية تحت ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني، وهي في واقع الأمر تقوم بعملية احتلال للأراضي العراقية». وفي السياق، قال عضو البرلمان العراقي وعضو لجنة الأمن والدفاع النائب سعران الأعاجيبي في تصريحات صحفية «إن الاستنكارات لم تعد تجدي نفعاً، وعليه يجب إنهاء ملف الاعتداءات التركية على الأراضي العراقية عن طريق الحل السياسي، وتشكيل وفد للتفاهم مع تركيا».
وشدد النائب العراقي على أنه «يجب أن تكون هناك تفاهمات بين بغداد والإقليم قبل التوجه إلى تركيا نحو هذا الخيار، وأن التلويح باستخدام السلاح الاقتصادي والتجاري يعد ورقة ضغط ناجحة في هذه الفترة خاصة أن مقدار التبادل التجاري بين الطرفين كبير». 
إلى ذلك، أنشأ الجيش العراقي تحصينات على القمم الجبلية على الحدود مع تركيا بالقرب من منطقة «باطوفا». وقال المسؤول المحلي إسماعيل زاخو، إن التحصينات الجديدة تهدف إلى طمأنة الناس في القرى القريبة من الحدود حتى يتمكنوا من العودة إلى منازلهم.