عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (رام الله، غزة)

كشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن اجتماع وزاري عربي يعقد اليوم الاثنين، لبحث مخطط «الضم» الإسرائيلي لأراضي فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، معرباً عن أمله بموقف عربي يعيد النظر في المعاهدات الموقعة مع إسرائيل، ويؤكد التمسك بمبادرة السلام العربية دون تغير أو تعديل في حال أقدمت إسرائيل على تنفيذ خطة الضم.
وقال عريقات إن الرئيس محمود عباس أكد في سبع رسائل تم توجيهها إلى كل دول العالم، أنه في حال تم «الضم»، ستكون «السلطة» في حِل من كل الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل وأميركا بشكل فعلي، وأنه دعا دولاً إلى عقد مؤتمر دولي للسلام، كامل الصلاحيات على أساس الشرعية والقانون الدولي، لحل قضايا الوضع النهائي وفق القرار 242 بما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي على حدود عام 1967، والإفراج عن الأسرى وفق جدول زمني محدد.
وكشف عريقات عن جهود تبذل مع الجمعية العامة للأمم المتحدة، لعقد جلسة للإعلان عن تشكيل ائتلاف دولي، لمحاسبة ومساءلة إسرائيل في حال قيامها بتنفيذ خطة الضم التي يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من خلالها تدمير وظيفة السلطة الفلسطينية لتكون خدماتية فقط وأداة من أدوات ديمومة الاحتلال واستمراره وهذا لن يحدث.
جاء ذلك، في وقت قال فيه وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، أمس، إنه لا يوجد تاريخ مقدس مرتبط بخطة الضم، وأن التاريخ الذي أعلن عنه (الأول من يوليو) قد مضى وانتهى ولا يوجد ارتباط به. وحذر من اتخاذ أي خطوات غير محسوبة قد تدفع إسرائيل نتائجها. وقال «أرى أن الخطة الأميركية هي الأفضل، فهي تحقق الأمن وتسمح بزيادة السيادة في وادي الأردن أو الكتل الاستيطانية، وتسمح بإبقاء القدس موحدة، وتسمح في ذات الوقت بالانفصال عن الفلسطينيين، لكن كل ذلك يجب أن يتم بالتحاور مع دول الجوار وكذلك مع الفلسطينيين».
من جهة ثانية، قال مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، حسن بريجية، إن مجلس المستوطنات في الضفة الغربية، أعلن عن بدء العمل في بناء 164 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «نفيه دانيال». وأضاف، أن هذا التوسع الاستيطاني يأتي من اجل إنشاء حي جديد في المستوطنة باسم «نفيه نوف»، على حساب أراضي الفلسطينيين في بلدتي الخضر ونحالين، وهو ما سيسلب عشرات الدونمات الزراعية. وأشار إلى أن هذا التوسع يندرج ضمن سياسة «تسمين» المستوطنات ضمن ما يسمى مشروع «القدس الكبرى»، وهو استغلال للوضع الراهن بفعل جائحة كورونا، حيث يقوم المستوطنون وتحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي، في ظل السياسة الجديدة المتمثلة بتسليم إخطارات إخلاء وترحيل.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس خمسة فلسطينيين من القدس المحتلة. كما اعتدت على عشرات العمال بالقرب من فتحات جدار الفصل العنصري شمال الضفة الغربية ما أوقع عشرات الإصابات بالغاز المسيل للدموع. كما أصيب 7 شبان بالرصاص المعدني والغاز السام خلال مواجهات في منطقة باب الزاوية وسط الخليل.
واقتحم عشرات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال. وقالت مديرية أوقاف القدس إن 84 مستوطناً اقتحموا المسجد، من باب المغاربة، وسط أداء طقوس استفزازية.