أحمد شعبان، وكالات (عواصم)

أكد الدكتور جمال عصمت مستشار منظمة الصحة العالمية للفيروسات في مصر، أن إشكالية فيروس «كوفيد- 19» تكمن في قدرته على العدوى بصورة كبيرة مقارنة بالإنفلونزا الموسمية، والتي جعلت هذا الفيروس ينتشر في أنحاء العالم، مما يؤكد نتائج الدراسة الجديدة التي أشارت إلى أن الطفرة الجديدة من الفيروس أكثر قدرة على إصابة الناس بالعدوى وبسرعة أكبر، مؤكداً أهمية التباعد الجسدي والالتزام بارتداء القناع الطبي لأن الفيروس ينتقل عن طريق الرذاذ، محذراً من تطور جديد في الفيروس وانتقاله عن طريق الهواء والذي قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإصابات.
وقال مستشار منظمة الصحة إن التغيرات التي تحدث في الفيروسات بعضها يقوم بتغيير التركيبة الجينية فيجعل المركب الكيميائي الموجود على الأنسجة والفيروس مختلفاً عن السلالة القديمة، مؤكداً أنه لو حصل هذا سيجعل اللقاحات والإصابة القديمة ليست فعالة، مضيفاً «أما لو حصل التغير في الفيروس وظل نفس المركب الكيميائي على الأنسجة لم يتغير، وحصل تغيير في السلالة من الداخل، وأصبح الشكل الجديد من كورونا أكثر قدرة على الانتشار، فهذا لن يؤثر في الأشخاص الذين أصيبوا من قبل ولن يؤثر في اللقاح».
وأكد ضرورة دراسة ومعرفة السلالات الجديدة الموجودة من الفيروس وتطورها ونوعها، مؤكداً أن سلالة فيروس «كورونا» ومنها «كوفيد- 19» لها القدرة على التغيير الجيني لها بصورة كبيرة، محذراً من حدوث موجة ثانية من كورونا، آملاً ألا تتغير الأجسام المضادة الموجودة بالفيروس الجديد حتى يكون اللقاح الجديد فعالاً معه.
وتوقع مستشار الصحة العالمية أن يتطور فيروس كورونا ويتحور في أي وقت لشكل جديد، مؤكداً أن العالم سيتعايش مع هذا الفيروس لفترات طويلة، غير معلوم مداها حتى الآن.
وكانت دراسة عالمية جديدة، كشفت أدلة قوية على وجود شكل جديد من فيروس «كوفيد- 19»، ينتشر في أوروبا والولايات المتحدة، حيث أكد فريق دولي من الباحثين، أن الطفرة الجديدة تجعل الفيروس أكثر قدرة على إصابة الناس بالعدوى، وبسرعة أكبر، وأن المصابين به لا يعانون، مثل نظائرهم الذين أصيبوا بالنسخة الأولى من الفيروس.
وذكرت الدراسة التي نشرت في دورية «الخلية» العلمية، أن التسلسل الجيني يشير إلى طفرة في طور التكون تحدث داخل فيروس كورونا، مما يعني وجود نسخة جديدة من الفيروس.
وشملت الدراسة أيضاً إجراء تجارب على أشخاص وحيوانات وخلايا في المختبرات، ليكتشف الباحثون أن النسخة المتحولة من كورونا المستجد باتت الأكثر شيوعاً ونشراً للعدوى. وأكدت الدراسة أن الطفرة الجينية في فيروس كورونا المستجد تؤثر على البروتين الموجود فيه، وهو البنية التي يستخدمها الفيروس من أجل اختراق الخلايا البشرية.
وفي سياق متصل، سجلت الولايات المتحدة الأميركية، خلال الساعات الـ24 الماضية، أعلى حصيلة إصابات بفيروس كورونا منذ بدء تفشي الوباء، تجاوزت 57 ألف إصابة. وبحسب آخر أرقام وبيانات جامعة «جونز هوبكنز»، سجلت الولايات المتحدة، أمس، 57683 إصابة جديدة، و728 وفاة. وحصد فيروس كورونا في الولايات المتحدة أرواح 129405 أشخاص، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى نحو 2.8 مليون مصاب.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة الهندية، أمس، عن تسجيل 22771 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة، في أعلى قمة للمؤشر الذي تجاوز عتبة 20 ألفاً للمرة الأولى أمس الأول.
بذلك وصل إجمالي حالات كورونا في البلاد إلى 648315، منها 18655 وفاة بعد أن توفي 422 مريضاً خلال اليوم الماضي.
كما فرضت إسبانيا العزل مجدداً على أكثر من 200 ألف من سكانها في أقليم «كتالونيا» مع مراقبة عشرات من بؤر فيروس كورونا في مناطق أخرى بسبب الزيادة في عدد الإصابات بها منذ تخفيف القيود. وبدأ سريان الحجر الصحي اعتباراً من ظهر أمس، على منطقة حول مدينة «ليريدا» على بعد 150 كلم غرب برشلونة. وقالت السلطات الصحية في كتالونيا، إن المنطقة سجلت 4 آلاف وثلاثين إصابة بفيروس كورونا أمس الأول، بزيادة 60 حالة عن إصابات الخميس. يذكر أن إسبانيا واحدة من أكثر الدول الأوروبية تضرراً جراء الفيروس حيث سجلت أكثر من 250 ألف إصابة، و28 ألفاً و300 حالة وفاة.

مساعدات لليمن لمواجهة الجائحة
أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، أمس، إرسال ثلاث طائرات مساعدات طبية إلى اليمن لمواجهة وباء «كورونا المستجد». وقالت في تغريدة نشرها مكتبها باليمن على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إن أطباء بلا حدود أرسلت 3 طائرات مستأجرة إلى صنعاء، آخرها هبطت الخميس، لتسليم 43 طناً من الإمدادات الطبية والأدوية ومعدات الحماية الشخصية»، وأضافت: «هذه المساعدات قدمت لاستخدامها في استجابة المنظمة لتفشي وباء كورونا المستجد في اليمن». ووصل إجمالي الإصابات بوباء كورونا في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية باليمن إلى 1240 حالة، بينها 335 وفاة و536 حالة تعافٍ، فيما لم تعلن ميليشيات الحوثي عن إجمالي الحالات المصابة في المناطق الخاضعة لسلطتها.